تصاعد الهجمات في البحر الاسود يهدد بارتفاع اسعار الحبوب وانهيار قطاع الشحن التركي
كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن حالة من القلق تسود قطاع الاعمال التركي نتيجة تصاعد الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الاسود. واوضح كاظم طايشي رئيس جمعية اسطنبول لمصدري الحبوب والبقوليات ان استمرار هذه الاوضاع الامنية المضطربة قد يؤدي الى قفزة في اسعار الحبوب تتجاوز نسبة 10 في المئة خلال شهرين فقط. وبين طايشي ان التهديدات المباشرة لحركة الملاحة بدات تفرض ضغوطا كبيرة على سلاسل التوريد وهو ما ينذر بازمات غذائية واقتصادية واسعة النطاق في حال غياب الحلول الجذرية.
واظهر تقرير صادر عن جمعية مالكي السفن التركية حجم المخاطر التي يواجهها القطاع حيث تعرضت اكثر من 206 سفن تجارية لهجمات خلال شهر يوليو وحده. واضاف القبطان مصطفى جان المدير العام لشركة ترانس بوسفور دينيزجيليك ان استمرار هذه العمليات العدائية لمدة خمسة اشهر اضافية قد يؤدي الى خروج نحو 20 من كبار مالكي السفن من السوق واجبار 150 سفينة على التوجه لساحات الخردة نتيجة تضررها البالغ. واكد جان ان مالكي السفن فقدوا القدرة على تحقيق ارباح ملموسة كما تآكلت ميزانياتهم المالية مما جعل التفكير في طلب سفن جديدة امرا شبه مستحيل في الوقت الراهن.
واشار مسؤولون الى ان التوتر بلغ ذروته عقب استهداف سفن تابعة لشركات تركية قبالة سواحل توابسي مما دفع انقرة الى استدعاء السفير الاوكراني للتعبير عن احتجاجها الرسمي. واوضحت مصادر حكومية تركية ان الجهود الدبلوماسية لا تزال قائمة مع كل من موسكو وكييف لضمان سلامة الملاحة البحرية وحماية المصالح التجارية. ومن جانبه وصف الكرملين الهجمات على ناقلات النفط بانها تعد صارخ يمس السيادة التركية ويهدد استقرار المنطقة. وتتزامن هذه التطورات مع تحذيرات مستمرة من خبراء بحريين بان خسائر تركيا الاقتصادية من تعطل الملاحة قد تتفاقم لتصل الى مليارات الدولارات مما يضع ضغوطا اضافية على الحكومة لاتخاذ خطوات حازمة لحماية ممراتها البحرية الحيوية.