تقليد رش القرفة على العزاب في الدنمارك يثير جدلا واسعا
تصدر تقليد رش العزاب بمسحوق القرفة عند بلوغهم سن الخامسة والعشرين واجهات النقاش على منصات التواصل الاجتماعي في الدنمارك. وأظهرت المتابعات أن هذه العادة المجتمعية القديمة تحولت إلى طقس احتفالي يثير انقساما حادا بين من يراها تقليدا تراثيا ممتعا ومن يصفها بالممارسة الخطيرة التي تستوجب التوقف.
كشفت التقارير الميدانية أن الطقس يبدأ باستدراج الشاب أو الفتاة في عيد ميلادهم الخامس والعشرين. حيث يقوم الأصدقاء بتقييد المحتفل إلى عمود أو شجرة ورشه بكميات ضخمة من القرفة. وأوضح المشاركون في هذه الاحتفالات أنهم يلجؤون أحيانا لاستخدام نظارات واقية وكمامات لحماية العيون والجهاز التنفسي من الاختناق أو التهيج الذي قد تسببه التوابل.
أضافت المصادر أن هذا التقليد تحول إلى تجارة رائجة في الدنمارك. حيث توفر مواقع الكترونية متخصصة باقات كاملة تشمل أكياس القرفة ومعدات التقييد وادوات السلامة الشخصية لضمان استمرار الطقس. وبينت الدراسات الاجتماعية أن جذور هذه العادة تعود إلى ستينيات القرن الماضي في منطقة شمال يوتلاند. حيث كانت مستوحاة من طقس قديم يعود للقرن السادس عشر يخص تجار التوابل الذين كانوا يقضون حياتهم في الترحال دون زواج.
قال خبراء ومتابعون إن هذه العادة تطورت مع الزمن لتشمل رش الفلفل الأسود لمن يتجاوز الثلاثين دون زواج. وأشار معارضون لهذه الممارسات إلى خطورتها الصحية البالغة. حيث أوضح البعض أن استنشاق كميات كبيرة من التوابل قد يسبب مضاعفات تنفسية حادة. بينما انتقد آخرون الطابع القسري للتقليد مؤكدين أن العزوبية خيار شخصي لا ينبغي أن يقابل بالسخرية أو الإيذاء الجسدي تحت مسميات التراث.
أظهرت التعليقات الرقمية تباينا كبيرا في الآراء. إذ دافع البعض عن التقليد باعتباره جزءا من الهوية الثقافية التي تضفي أجواء من المرح. بينما تساءل آخرون بسخرية عن العقوبات التي قد تفرض على من يبلغ الأربعين دون زواج في ظل استمرار هذه الطقوس الغريبة.