تقرير الوظائف الامريكي يضع سياسة الاحتياطي الفيدرالي تحت الاختبار
يترقب المستثمرون والاقتصاديون صدور بيانات مكتب احصاءات العمل الامريكية التي ستكشف عن حجم الاضافات في كشوف الاجور خلال الفترة الحالية. واوضح الخبراء ان التوقعات تشير الى اضافة نحو 55 الف وظيفة جديدة بعد التراجع غير المتوقع الذي شهدته معدلات التوظيف في يوليو الماضي. وبينت البيانات ان معدل البطالة قد يستقر عند مستوى 4.1 بالمئة مما يعكس استمرار قوة وصلابة سوق العمل الامريكي رغم تباطؤ وتيرة التوظيف في بعض القطاعات.
واضاف رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في تصريحات له ان استقرار الطلب على العمالة وتراجع عمليات تسريح الموظفين يمثلان مؤشرا على حالة التوظيف الكامل في البلاد. واشار الى ان هذه المعطيات تدعم قدرة المستهلكين على الانفاق وتمنح الاقتصاد الامريكي دفعة قوية نحو مواصلة النمو المستدام رغم التحديات الراهنة.
وكشفت التحليلات الاخيرة ان تركيز الاحتياطي الفيدرالي لا يزال منصبا على كبح جماح التضخم الذي يتجاوز مستهدفات البنك المركزي البالغة 2 بالمئة. واظهرت تصريحات وارش تزايد احتمالات رفع اسعار الفائدة في سبتمبر المقبل الى اكثر من 50 بالمئة. واكد المراقبون ان تقرير الوظائف المرتقب سيلعب دورا محوريا في تحديد مسار السياسة النقدية الامريكية خلال الفترة المقبلة.
وتابعت الاسواق عن كثب مؤشرات التضخم القادمة ومسوح معهد ادارة التوريدات لقطاعي التصنيع والخدمات. وذكر المحللون ان هذه البيانات ستتضمن تفاصيل دقيقة حول اسعار المدخلات والمواد الاولية التي تؤثر بشكل مباشر على قرارات الفائدة وتوجهات المستثمرين العالميين.