تعافي انتاج النفط في اقليم كردستان العراق وسط استراتيجية لزيادة الصادرات
سجل انتاج النفط في اقليم كردستان العراق عودة قوية وملموسة خلال الفترة الاخيرة ليصل الى مستويات تتراوح بين 220 و230 الف برميل يوميا. واظهرت البيانات الميدانية استعادة الجزء الاكبر من القدرة الانتاجية للاقليم بعد ان تسببت الهجمات بالمسيرات خلال الازمة الاخيرة في تراجع حاد في العمليات النفطية.
قال كمال محمد صالح القائم باعمال وزير الثروات الطبيعية في الاقليم ان عودة الشركات النفطية الكبرى للعمل ساهمت بشكل مباشر في رفع معدلات الانتاج مجددا. واضاف ان التحسن جاء بعد فترة عصيبة شهدت تعليق شركات دولية مثل دانة غاز وغلف كيستون بتروليوم وبيرل بتروليوم لعملياتها او خفض مستويات الانتاج كاجراء احترازي لحماية المنشات والعاملين.
مبينا ان حقلي شيخان وسرسنك اللذين شهدا تراجعا تجاوز 50 بالمئة في الانتاج خلال الاشهر الماضية قد استأنفا التعافي بشكل تدريجي ومستقر. واوضح ان هذا التطور ياتي في سياق جهود العراق الوطنية لتعزيز صادراته النفطية رغم التحديات اللوجستية التي تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز.
كشفت وزارة النفط العراقية عن ارتفاع صادرات البلاد خلال شهر اغسطس الجاري لتصل الى نحو مليوني برميل يوميا كاعلى معدل منذ اندلاع الازمات الاخيرة. واكد وزير النفط باسم خضير ان الحكومة تتبنى استراتيجية طموحة لتعدد منافذ التصدير وتقليل الاعتماد الحصري على مضيق هرمز من خلال تطوير مسارات بديلة.
واضاف ان هناك خططا لتنفيذ خط انابيب يربط البصرة بمنطقة فيشخابور بالشراكة مع ائتلاف يضم شركتي شيفرون ويو سي سي القطرية. واشار الى ان العمل يجري ايضا على تطوير مسارات نقل عبر سوريا وميناء جيهان التركي لضمان استدامة تدفق الخام.
موضحا ان الاتفاق الاخير مع انقرة لتمديد التفاهمات النفطية يمهد الطريق لاتفاقية طويلة الاجل تستهدف رفع الطاقة التصديرية عبر الخط التركي لتتجاوز 700 الف برميل يوميا. مما يعزز من قدرة العراق واقليم كردستان على تجاوز عقبات التصدير التقليدية وضمان تدفقات مالية مستقرة.