اكتشاف مجمع طقوسي في التشيك يسبق ستونهنج بالاف السنين
كشف فريق من الباحثين في جمهورية التشيك عن اكتشاف اثري مذهل يتمثل في مجمع دائري ضخم يعود لعصور ما قبل التاريخ ويعد اقدم من معلم ستونهنج الشهير بنحو الف عام. اوضح العلماء ان هذا الموقع الذي يبلغ قطره 230 مترا يمثل احد اهم المنشات الاحتفالية التي شهدتها اوروبا الوسطى في حقبة غابرة.
وبينت الدراسات الميدانية ان المجمع محاط بخندق عميق يتجاوز 2.5 متر ويحتوي على 12 مدخلا موزعة بدقة هندسية لافتة. واظهرت التحليلات ان تصميم الموقع يعتمد على محاور فلكية تتقاطع مع حركات الشمس والقمر حيث يتوافق احد محاور المجمع مع شروق الشمس في الانقلاب الصيفي وغروبها في الانقلاب الشتوي وهو ما يماثل التخطيط الهندسي لموقع ستونهنج.
واضاف الباحثون ان المحور الثاني للموقع يحدد بدقة مواضع القمر في الافق خلال دورته الفلكية التي تمتد لـ 18 عاما. واكد البروفيسور كريشتوف ان هذا النظام الهندسي المتقدم كان يسمح للمجتمعات القديمة برصد لحظات مفصلية في التقويمين الشمسي والقمري بدقة عالية.
وكشفت الحفريات عن وجود بقايا عظام حيوانات داخل الخندق مما دفع العلماء للاعتقاد بان المداخل كانت تزين بجماجم وقرون الثيران التي كانت تحظى بمكانة مقدسة لدى الشعوب الزراعية القديمة. واشار الفريق البحثي الى ان الموقع استمر في اداء وظائفه الطقسية لقرون طويلة حيث عثر في طبقاته على قبور تعود لحضارة اونيتيس من العصر البرونزي قبل ان يتحول الموقع لاحقا الى مستوطنة خلال العصر الحديدي.
وختم الباحثون بان هذا المعبد المكتشف في منطقة خليبي يمثل دليلا قاطعا على ان عمليات الرصد الفلكي المنهجية كانت تمارس في اوروبا الوسطى قبل وقت طويل من التطورات الانشائية الكبرى التي شهدتها اوروبا الغربية.