الغواصة الروسية خاباروفسك ومسيرات بوسيدون النووية في المحيط الهادئ

يبرز المحيط الهادئ كمسرح عمليات استراتيجي للقدرات العسكرية الروسية الحديثة لا سيما مع التطورات المتعلقة بنشر الطوربيد النووي بوسيدون. وأظهرت تقارير عسكرية أن الغواصة النووية خاباروفسك ستكون المنصة الرئيسية لحمل هذه الطوربيدات التي توصف بسلاح يوم القيامة نظرا لقدراتها التدميرية الهائلة.

قال محللون عسكريون إن اختيار الشرق الاقصى لتمركز هذه الغواصة لم يات من فراغ. وبينوا ان المساحات الشاسعة في المحيط الهادئ توفر بيئة مثالية للمركبة تحت المائية ذات المدى غير المحدود للتحرك بحرية بعيدا عن انظار الرادارات واجهزة الرصد التقليدية.

أضافت المصادر العسكرية ان بوسيدون يمثل سلاح ردع استراتيجي قادرا على احداث موجات تسونامي اصطناعية. واوضحت ان هذا النوع من الاسلحة يضع كلا من الولايات المتحدة واليابان ضمن دائرة الاهتمام الروسي الدفاعي في المنطقة. وكشفت التحليلات ان الغواصة خاباروفسك صممت خصيصا لتكون منصة انطلاق لهذه الطوربيدات التي يمكنها الوصول الى سواحل العدو على اعماق تصل الى الف متر مما يجعل اعتراضها امرا في غاية الصعوبة.

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق ان مشروع بوسيدون وصل الى مراحله النهائية. واوضح ان السلاح سيدخل الخدمة القتالية الفعلية قريبا بعد استكمال التحضيرات التقنية اللازمة. وبدوره صرح قائد البحرية الروسية الاميرال الكسندر مويسييف بان الاسطول الروسي يمتلك بالفعل الحاملات المؤهلة لاستيعاب هذه المنظومة المتطورة.

مبينا ان الغواصة خاباروفسك المنتمية للمشروع 09851 تعد ركيزة اساسية في استراتيجية الردع البحري لروسيا. واظهرت البيانات التقنية ان الغواصة قادرة على حمل ستة طوربيدات من طراز بوسيدون في حجراتها الجانبية الى جانب تسليحها التقليدي مما يعزز من دورها كقوة ضاربة في اعماق البحار.