الخزانة الامريكية تعزز ادوات دعم الين الياباني وتثير تساؤلات اقتصادية

كشفت وزارة الخزانة الامريكية عن توجه استراتيجي جديد يهدف الى توسيع ادواتها في سوق الصرف لدعم الين الياباني الذي يعاني من ضغوط متزايدة امام الدولار. واظهرت البيانات ان هذه الخطوة تأتي في ظل تدخلات مكثفة من السلطات اليابانية التي انفقت نحو 96.5 مليار دولار في محاولة للحد من تراجع العملة وارتفاع تكلفة الواردات الاساسية لا سيما الطاقة.

واوضح خبراء ماليون ان لجوء الخزانة الامريكية الى استخدام اصول العملات الاجنبية يمنحها مرونة عالية في التدخل المباشر دون الحاجة الى تصفية كميات ضخمة من سندات الخزانة التي تحوزها اليابان. واضاف المحللون ان هذا الاجراء يجنب الاقتصاد الامريكي مخاطر بيع السندات بشكل واسع مما قد يؤدي الى رفع العوائد وزيادة تكاليف الاقتراض الداخلي بشكل غير مسبوق.

وبينت التحركات الاخيرة ان هذه السياسة اثارت جدلا واسعا في الاوساط السياسية الامريكية. وقالت السيناتور اليزابيث وارن في هذا السياق ان هناك حاجة ماسة لشفافية اكبر حول حجم العمليات وآليات تنفيذها والمخاطر التي قد تترتب على دافعي الضرائب نتيجة هذا التوجه الجديد.

واشار مراقبون الى ان تكرار هذه التدخلات قد يحول العملية من مجرد اجراء استثنائي الى نموذج دائم يعتمد على صندوق استقرار سعر الصرف لمواجهة اضطرابات الاسواق العالمية. واوضحت التقارير ان تحركات وزارة الخزانة الامريكية باتت تخضع لمتابعة دقيقة من قبل البنوك المركزية والمستثمرين حول العالم لرصد اي تغييرات جوهرية في السياسة النقدية الدولية.