واشنطن تفرض عقوبات اقتصادية جديدة وتستهدف معاملات مصرفية مرتبطة بايران

كشفت وزارة الخزانة الامريكية عن خطوات تصعيدية جديدة في إطار ما أطلقت عليه عملية الاقصاء الاقتصادي ضد طهران، حيث اتجهت الانظار نحو فرض قيود مشددة على مسارات التمويل الايراني الدولي. وأظهرت الوثائق الرسمية الصادرة عن شبكة مكافحة الجرائم المالية الامريكية فينسن اقتراحا بمنع فرع بنك مصر في الامارات من الوصول الى الخدمات المصرفية بالمراسلة داخل الولايات المتحدة، وذلك على خلفية مزاعم تتعلق بتصنيف المؤسسة كمصدر قلق رئيسي في قضايا غسل الاموال.

وأوضح بيان الخزانة الامريكية أن الاجراء المقترح سيظل قيد المراجعة لمدة شهر قبل دخوله حيز التنفيذ، مشيرا الى أن القرار يركز حصرا على عمليات فرع البنك في الامارات دون غيره. وبينت التقديرات المالية الامريكية أن هذا الفرع قام بمعالجة معاملات ضخمة تجاوزت قيمتها مليار وثمانمئة مليون دولار لصالح شركات يشتبه في ارتباطها بشبكات الظل المصرفية الايرانية خلال فترة زمنية محددة. وأضافت الوزارة أن هذه الاموال استخدمت كحلقة وصل حيوية لتمكين النظام الايراني من الوصول الى الدولار الامريكي، عبر شركات واجهة تابعة لوزارة الدفاع والحرس الثوري.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الادارة الامريكية تبعث برسالة تحذير واضحة لكل الجهات التي تسهل الانشطة المالية الايرانية، مؤكدا أن هذه الخطوة تعد بداية لمحاسبة الكيانات المتورطة في دعم النظام. وفي سياق متصل، أعلن البنك المركزي المصري أنه يتابع الموقف عن كثب بالتنسيق مع وزارة الخارجية، مؤكدا أن الاجراءات الامريكية تقتصر فقط على معاملات فرع البنك بالامارات بالدولار ولا تمس القطاع المصرفي المصري أو فروعه الاخرى.

وأضافت التحركات الامريكية فرض عقوبات مباشرة على المدير العام لفرع بنك ملي الايراني في دبي رضا محمد تاييدي، بدعوى تسهيله معاملات بمليارات الدولارات لصالح فيلق القدس. كما طالت العقوبات شركة كامينغ تريدينغ المسجلة في هونغ كونغ لدورها في مساعدة شركات صرافة ايرانية خاضعة للعقوبات في عمليات غسل الاموال. وتترتب على هذه العقوبات تجميد كافة الاصول والمصالح المملوكة لهذه الكيانات داخل الولايات المتحدة، مع تحذير المؤسسات المالية الاجنبية من مغبة التعامل مع المدرجين تجنبا للعقوبات الثانوية التي قد تعزلها عن النظام المالي العالمي.