ادارة ترامب تفرض قيودا مالية على بنك مصر في الامارات بسبب ايران
كشفت ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن تحرك اقتصادي جديد يهدف الى ممارسة ضغوط قصوى على طهران عبر استهداف المؤسسات المالية التي تسهل تعاملاتها. واظهرت القرارات الاخيرة توجه واشنطن لفرض قيود مشددة على فرع بنك مصر في الامارات وذلك في سياق حملة واسعة لقطع الشرايين الاقتصادية التي يعتمد عليها النظام الايراني في الوصول الى النظام المالي العالمي.
واوضح وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت في بيان رسمي ان الوزارة عازمة على وضع حد نهائي للتهديدات الايرانية من خلال تجفيف منابع التمويل. وبين بيسنت ان الجهات التي توفر غطاء ماليا او تسهل انشطة ايران لن تحظى بعد الان بامتياز الوصول الى الدولار الامريكي مؤكدا ان بنك مصر في الامارات سيكون اول من يواجه تبعات هذا التوجه الصارم.
واضافت وزارة الخزانة الامريكية في تفاصيل الإجراءات انها ستمنع المؤسسات المالية في الولايات المتحدة من فتح او الاحتفاظ بحسابات مراسلة لبنك مصر في الامارات. كما اشارت الوزارة الى ان هذا القرار يلزم المصارف الامريكية باتخاذ خطوات تدقيقية لمنع معالجة اي معاملات مالية تتضمن البنك المذكور وذلك في محاولة لمحاصرة ما وصفته بشبكات مصرفية سرية.
وكشفت التقديرات الامريكية ان البنك قام بمعالجة تحويلات مالية ضخمة تقدر بنحو واحد فاصل ثمانية مليار دولار لصالح اكثر من مئة شركة يشتبه في ارتباطها بشبكات ايرانية سرية خلال الفترة الممتدة من مطلع العام الماضي وحتى منتصف العام الحالي. ومضى المسؤولون الامريكيون في توضيح ان هذا الاجراء يخضع حاليا لفترة سماح مدتها ثلاثون يوما لتلقي التعليقات العامة قبل دخوله حيز التنفيذ الكامل.
وقال مراقبون ان هذا التحرك يمثل اولى الخطوات العملية ضمن ما سماه الوزير بيسنت بيوم اقتصادي حاسم ضد ايران وشركائها الماليين. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد جدية الادارة الامريكية الجديدة في استخدام ادواتها المالية لفرض عزلة دولية على طهران وقطع كافة السبل التي قد تستخدمها للالتفاف على العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.