اصلاحات اوروبية مرتقبة لانهاء حق النقض وتسهيل انضمام دول جديدة للاتحاد
كشفت تقارير حديثة عن توجه المفوضية الاوروبية نحو اجراء اصلاحات جذرية في آليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد الاوروبي تهدف بشكل اساسي الى الغاء حق النقض المعروف بالفيتو في ملفات توسيع العضوية. واظهرت هذه التحركات رغبة واضحة في تجاوز حالة الجمود التي تسببت فيها الخلافات السياسية بين الدول الاعضاء والتي اعاقت انضمام دول مرشحة في منطقة البلقان واوكرانيا ومولدوفا.
واضافت المصادر ان مشروع الاصلاح لا يقتصر على الغاء الفيتو فحسب بل يمتد ليشمل اعادة تقييم دقيقة للمعايير والمتطلبات المفروضة على الدول الطامحة للانضمام. وبينت ان الهدف هو منع استخدام حق النقض كوسيلة للابتزاز السياسي او الضغط لعرقلة مسارات التوسع التي تتباطأ منذ سنوات نتيجة مصالح ضيقة لبعض الدول الاعضاء.
واوضح مراقبون ان هذه المبادرة قد تواجه تحديات كبيرة داخل اروقة الاتحاد نظرا لحاجتها الى موافقة جماعية من كافة الدول الاعضاء السبع والعشرين. وقال محللون ان بعض الدول تخشى فقدان نفوذها السياسي في حال تم تمرير هذه الاصلاحات التي من المقرر ان يبدأ البرلمان الاوروبي مناقشتها بشكل موسع في شهر سبتمبر المقبل.
وذكرت تقارير ان المخاوف من ظهور ما يوصف بحصان طروادة داخل التكتل الاوروبي تظل حاضرة بقوة وتدفع بعض الاطراف الى التردد في قبول اعضاء جدد رغم الوعود السياسية السابقة. واكدت ان المفاوضات مع اوكرانيا ومولدوفا لا تزال تشهد تعثرات بسبب مطالب الاصلاح الداخلية وتعدد الرؤى حول مستقبل الاتحاد الاوروبي في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.