فنزويلا تبحث الانسحاب من اوبك وسط مساعي واشنطن لصفقة نفطية تاريخية
كشفت مصادر مطلعة ان فنزويلا تدرس جديا خيار الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للبترول اوبك في خطوة قد تعيد تشكيل خارطة الطاقة العالمية. واوضحت المصادر ان هذا الملف بات محورا اساسيا في نقاشات مكثفة تجري بين مسؤولين في كاراكاس ونظرائهم في واشنطن بهدف التوصل الى ترتيبات نفطية غير مسبوقة.
واضافت التقارير ان القرار النهائي لم يتخذ بعد غير ان التحركات الجارية تعكس تحولا جذريا في سياسة فنزويلا تحت قيادة الحكومة الجديدة. وبينت المعلومات ان واشنطن تسعى من خلال هذه المباحثات الى تأمين حصة استراتيجية في حقول النفط الفنزويلية عبر عقود ايجار طويلة الامد قد تمتد لقرن من الزمن وهو ما كان يعتبر امرا مستحيلا قبل عامين فقط.
واظهرت التطورات الاخيرة تنامي النفوذ الامريكي في البلاد عقب التغيرات السياسية التي شهدتها كاراكاس مطلع العام الجاري. واشار مراقبون الى ان خروج فنزويلا من اوبك قد يثير تساؤلات حول تماسك المنظمة وقدرتها على ضبط اسعار النفط خاصة في ظل انسحابات سابقة وتزايد الانتقادات من اعضاء آخرين.
وتابعت المصادر ان واشنطن تستخدم مزيجا من تخفيف العقوبات وتسهيل الوصول الى التمويل كادوات ضغط وتأثير لتعزيز الشراكة مع فنزويلا. وقال خبراء ان هذه الخطوة قد تفتح الباب امام شركات الطاقة الامريكية للمشاركة في اعادة تأهيل القطاع النفطي الفنزويلي مما قد يؤدي الى زيادة المعروض في الاسواق العالمية خلال السنوات المقبلة.
واكدت التحليلات ان هذا التوجه يمثل انتصارا سياسيا للرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي لطالما عارض دور اوبك في التأثير على اسعار الوقود. وتعد فنزويلا من الاعضاء المؤسسين للمنظمة منذ عام 1960 الا ان نفوذها تراجع بشكل ملحوظ بسبب العقوبات والاضطرابات الداخلية وتصاعد المنافسة من منتجي النفط الصخري والمناطق الجديدة.