تغيرات جنسية غامضة في بلح البحر بسبب التلوث والاحتباس الحراري
كشف علماء من مركز فيودوسيا للابحاث التابع لمعهد علم الاحياء البحرية الروسي عن ظاهرة بيولوجية مثيرة للقلق تتعلق بتغير جنس بلح البحر في مياه البحر الاسود. واظهرت الدراسات الحديثة التي نشرت في مجلة Regional Studies in Marine Science ان الضغوط البيئية الناجمة عن الاحتباس الحراري والتلوث البشري تدفع الاناث الى التحول نحو الذكورة او الخنوثة.
واوضح الباحث البارز مارك بوبوف ان الفريق العلمي توصل الى ادلة تجريبية مباشرة تؤكد ان الاجهاد الحراري يعد المحرك الرئيسي لانعكاس الجنس لدى هذه الرخويات. وبين بوبوف ان حساسية الكائنات لهذه العوامل المتغيرة ترتبط بشكل وثيق بعمر الرخويات ومدى تعرضها للضغوط المحيطة.
واضاف العلماء ان العوامل البيئية الضارة لا تكتفي بالتسبب في نفوق الرخويات فحسب بل تؤدي الى اعادة تشكيل جذرية في اجهزتها التناسلية. واشار الباحثون الى ان جزءا من الكائنات التي ولدت كاناث بدأت في انتاج خلايا جنسية ذكرية او خليط من الخلايا الذكرية والانثوية معا عقب تعرضها لظروف قاسية.
وخلص الخبراء الى ان هذه النتائج تثير مخاوف جدية خاصة في الخلجان شبه المغلقة القريبة من المناطق الحضرية حيث تزداد حدة التلوث. ومبينين ان بلح البحر يلعب دورا محوريا كمرشح بيولوجي طبيعي للنظام البيئي البحري وان اي خلل في تكاثره قد يترتب عليه تبعات سلبية واسعة النطاق على التوازن البيئي في البحر الاسود.