مخاوف بيئية كبرى من مشروع الميناء الفضائي الاضخم لايلون ماسك

يواجه الملياردير الامريكي ايلون ماسك انتقادات واسعة على خلفية خططه الطموحة لإنشاء ما وصفه بانه اكبر ميناء فضائي على وجه الارض في ولاية لويزيانا الامريكية. واوضحت تقارير ان المشروع الذي تتبناه شركة سبيس اكس يمتد على مساحة شاسعة تصل الى 125 الف فدان في مقاطعة فيرميليون، مما يجعله يتجاوز في حجمه مراكز العمليات الحالية للشركة في تكساس.

وكشفت منظمات بيئية عن مخاوفها العميقة تجاه الموقع المقترح الذي يضم مساحات شاسعة من الاراضي الرطبة الساحلية التي تعد حيوية للتنوع البيولوجي في امريكا الشمالية. واظهرت الدراسات ان هذه المنطقة تمثل ملجا شتويا لملايين الطيور المهاجرة وتعتبر حاضنة طبيعية للعديد من الكائنات البحرية، بالاضافة الى كونها موطنا لانواع مهددة بالانقراض، وهو ما دفع تحالفا من الجمعيات البيئية الى توجيه خطاب احتجاجي عاجل الى ادارة الطيران الفيدرالية.

وبينت المنظمات المعنية ان التسهيلات التنظيمية التي تسعى سبيس اكس للحصول عليها قد تعفي المشروع من الالتزام بقوانين بيئية صارمة، مثل قانون المياه النظيفة وقانون الهواء النظيف وقانون حماية الانواع المهددة بالانقراض. واضافت هذه الجهات ان سجل الشركة في تكساس يثير القلق، حيث سبق ان رصد المنظمون انتهاكات تتعلق بتلوث المياه ناتجة عن انظمة تبريد الصواريخ، مما يرفع احتمالية تكرار هذه التجاوزات في لويزيانا على نطاق اوسع.

واشار خبراء الى ان لويزيانا تعاني اصلا من تآكل متسارع في سواحلها، حيث يتوقع الباحثون اختفاء مساحات واسعة من الاراضي الرطبة خلال العقود القادمة. وفي المقابل، قالت شركة سبيس اكس انها ملتزمة بالعمل مع الوكالات الفيدرالية ومجموعات الحفاظ على البيئة لضمان حماية السواحل، متعهدة باعادة تاهيل آلاف الافدنة من المستنقعات والمشاركة في خطط حماية المنطقة، الا ان نشطاء البيئة يرون ان هذه الوعود لا ترقى لمستوى المخاطر الجسيمة التي قد تلحق بواحدة من اغنى المناطق الطبيعية في البلاد.