مصر تنهي اكبر مديونية في تاريخ ماسبيرو بصفقة تاريخية

كشفت الحكومة المصرية عن خطوة استراتيجية تنهي حقبة طويلة من الازمات المالية التي واجهت الهيئة الوطنية للاعلام المعروفة باسم ماسبيرو حيث تم الاعلان رسميا عن تسوية مديونية تاريخية بلغت قيمتها 88.3 مليار جنيه لصالح بنك الاستثمار القومي. وجرت مراسم توقيع الاتفاقية بحضور رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء المعنيين لطي صفحة من التشابكات المالية التي امتدت لعقود طويلة.

واوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ان هذه التسوية لا تقتصر على سداد الديون فحسب بل تهدف الى اعادة ضبط المركز المالي لبنك الاستثمار القومي لتمكينه من استعادة دوره التنموي بكفاءة عالية. واضاف ان هذه الخطوة تاتي ضمن اطار برنامج شامل تبنته الدولة لانهاء التشابكات المالية مع مختلف الجهات الوطنية حيث بلغت قيمة التسويات التي تم التوقيع عليها منذ يونيو الماضي نحو 294.1 مليار جنيه.

وبين المسؤولون ان هذا الاتفاق يمثل انفراجة كبرى لمبنى ماسبيرو الذي يعد الاعلام الرسمي للدولة ويضم عشرات القنوات التلفزيونية والمحطات الاذاعية. واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة تعكس ارادة سياسية واضحة لتصفية الديون التاريخية التي تراكمت منذ ثمانينات القرن الماضي مما يمنح المؤسسة الوطنية فرصة جديدة لتطوير ادائها ومواجهة المنافسة المتزايدة في المشهد الاعلامي.

واظهرت حالة من الارتياح الكبير بين العاملين في الهيئة الوطنية للاعلام فور اعلان الخبر حيث عبروا عن امتنانهم لهذه المبادرة التي ترفع عن كاهل المؤسسة اعباء مالية ضخمة كانت تعيق خطط التطوير والتحديث. واكدت مصادر مطلعة ان هذا التحرك ياتي في وقت تستعد فيه الدولة لرقمنة تراث ماسبيرو العريق باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لضمان الحفاظ على الارشيف الاعلامي المصري العظيم.