اكتشاف علمي مذهل في بحيرة اونيغا يكشف اسرار كارثة كونية قديمة

كشف فريق من الباحثين عن اكتشاف جيولوجي استثنائي في اعماق بحيرة اونيغا الروسية، حيث عثر العلماء على طبقة رسوبية فريدة يطلق عليها اسم الافق الوردي. واوضح دميتري سوبيتو عميد كلية الجغرافيا في جامعة هيرتسن ان هذه الطبقة المتباينة الالوان تمتد عبر كامل مساحة البحيرة، مما يشير الى حدث طبيعي واسع النطاق وقع في حقبة غابرة.

واضاف سوبيتو في تصريحاته ان التحليلات المخبرية اظهرت وجود تراكيز عالية من جسيمات اكسيد الحديد داخل الافق الوردي، وباحجام مجهرية تتراوح بين عشرات ومئات الميكرومترات. وبيّن الباحثون ان هذه المعطيات، الى جانب الحدود الواضحة للطبقة في الطين الجليدي، تعزز الفرضية القائلة بوجود مصدر خارجي للمادة، ربما يكون غبارا كونيا ناتجا عن سقوط نيزك على الارض قبل نحو 13 الف عام، وهو ما قد يكون تسبب في موجة برد حادة استمرت لالف عام.

واشار العلماء الى ان بحيرة اونيغا كانت في الماضي مسطحا مائيا ضخما تبلغ مساحته 33 الف كيلومتر مربع، مما يجعلها ضمن فئة البحيرات العظمى. ومكّن هذا البحث العلمي الفريق من تتبع الصورة الكاملة للانتقال من العصر الجليدي الى المناخ الحديث، حيث تراكمت في البحيرة كميات هائلة من الرواسب السفلية خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا، نتيجة الذوبان المكثف للجليد وعمليات التعرية النشطة.

وخلصت الدراسة الى انه تم اكتشاف حصائر ميكروبية واغشية حيوية داخل الافق الوردي، مما يدل على وجود نشاط بيولوجي استمر في ظروف حرجة على اعماق كبيرة اثناء فترة الذوبان الجليدي. واكد الخبراء ان هذا الاكتشاف الذي تم بالتعاون مع مراكز علمية في بتروزافودسك ونوفوسيبيرسك، يمثل علامة فارقة لفهم حادث كوني غير مسار التاريخ في نصف الكرة الشمالي.