عودة سوريا الى النظام المالي العالمي عبر بوابة فيزا

شهدت سوريا تحولا اقتصاديا بارزا مع نجاح شركة فيزا العالمية في اجراء اول معاملة مالية دولية حية داخل البلاد وذلك في خطوة تعكس بدء اندماج القطاع المصرفي السوري في منظومة المدفوعات العالمية بعد رفع العقوبات الاقتصادية الدولية. وجاء هذا الحدث تتويجا لجهود تقنية وتنظيمية مكثفة شارك فيها مصرف فرنسابانك لبنان كجهة مستحوذة وشركة بيميرا لضمان سلاسة العمليات الرقمية.

كشفت ليلى سرحان نائبة الرئيس الاولى لمجموعة مناطق شمال افريقيا والمشرق وباكستان في فيزا ان الشركة عملت بشكل وثيق على تلبية كافة المتطلبات القانونية والتنظيمية لربط الاقتصاد السوري بالشبكة الرقمية العالمية. واوضحت ان هذا المسار يهدف الى تسهيل حركة الاموال ودعم الخدمات المالية للزوار الدوليين والمستثمرين.

قال حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان ان هذه الخطوة تمثل ركيزة اساسية في استراتيجية تطوير البنية التحتية المالية الوطنية. واضاف ان دمج النظام البيئي للمدفوعات السوري مع الشبكات الدولية يتم وفق معايير صارمة للامتثال وادارة المخاطر لضمان استدامة هذه الخدمات وتعزيز الثقة في القطاع المصرفي المحلي.

اوضح كل من نديم مجاعص الرئيس التنفيذي لمجموعة فرنسابانك وميشال كتوع الرئيس التنفيذي لشركة بيميرا ان هذا الانجاز هو ثمرة تعاون طويل الامد بدأ بخارطة طريق استراتيجية اعلنت عنها فيزا سابقا. واشارا الى ان اعادة ربط سوريا بشبكات الدفع الدولية سيفتح افاقا جديدة للتبادل التجاري والمالي مع الخارج.

شهدت البلاد لحظة رمزية هامة حيث اجرى الرئيس السوري احمد الشرع اول عملية شراء باستخدام بطاقة فيزا الدولية عبر جهاز نقاط البيع وذلك في اعقاب قرارات دولية برفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا. وتفتح هذه الخطوة الباب امام مراحل لاحقة من الربط المصرفي التي ستسمح للشركات والافراد باجراء المعاملات الدولية واستيراد السلع والخدمات بشكل اكثر مرونة مما كان عليه في السابق.