روسيا تسجل سابقة قانونية بفرض غرامة على شركة اجنبية بسبب تسريب بيانات

شهد المشهد القانوني في روسيا تحولا لافتا بعد ان فرضت السلطات غرامة مالية على منصة التجارة الالكترونية تاو باو التابعة لمجموعة علي بابا وذلك على خلفية اختراق سيبراني ادى الى تسريب بيانات حساسة. واظهرت التقارير ان هذه الخطوة تعد المرة الاولى التي تعاقب فيها موسكو شركة اجنبية بشكل مباشر بسبب ضعف حماية البيانات الخاصة بالمستخدمين والموظفين.

وكشفت شركة انفوواتش المتخصصة في امن المعلومات ان الغرامات المفروضة على الشركة الاجنبية بلغت مستويات قياسية مقارنة بالفترات السابقة. واوضحت البيانات ان حجم العقوبات المالية للفترة الحالية تجاوزت بمرة ونصف اجمالي الغرامات المسجلة في العام الماضي مما يشير الى تشديد رقابي صارم من قبل هيئة روسكومنادزور تجاه الشركات العابرة للحدود التي تعمل داخل الاراضي الروسية.

وبينت التحقيقات ان حادثة الاختراق التي تعرضت لها تاو باو مكنت قراصنة من الوصول الى صلاحيات ادارية كاملة للبنية التحتية للشركة. واكدت المحكمة ان التسريب طال بيانات موظفين ومتقدمين للوظائف مما استوجب فرض غرامة اولية بلغت مليون روبل قبل ان تدخل القضية في مسارات استئناف قانونية.

واضاف محللون ان الانتقال الى نظام الغرامات الجديد الذي دخل حيز التنفيذ مؤخرا يمهد الطريق لفرض عقوبات اكبر في المستقبل خاصة مع تزايد وتيرة الهجمات السيبرانية عالميا. واظهرت الاحصاءات ان الشركات الاوروبية تصدرت قائمة الغرامات الدولية بنسبة تجاوزت 70% خلال النصف الاول من العام بينما حلت الشركات الاسيوية في المرتبة الثانية بنحو 20%.

وختاما اوضحت انفوواتش ان هذه القضية تمثل سابقة في الممارسة التنظيمية الروسية حيث لم تعد العقوبات تقتصر فقط على رفض توطين البيانات الشخصية بل امتدت لتشمل المسؤولية الكاملة عن حماية المعلومات من الاختراقات وهو ما يضع الشركات الاجنبية امام تحديات قانونية وتقنية جديدة في السوق الروسي.