أبو عبود: 44 ألف طالب يحق لهم دراسة القانون.. وسوق العمل لا يستوعبهم
حذّر نقيب المحامين الأردنيين يحيى أبو عبود من تفاقم أزمة التخصصات المشبعة. مؤكدًا أن نحو 44 ألف طالب يحق لهم الالتحاق بتخصص القانون والشريعة. في وقت لا يستطيع فيه سوق العمل استيعاب الأعداد الحالية من خريجي الحقوق.
وقال أبو عبود. خلال استضافته في برنامج "صوت المملكة". إن معالجة أزمة التخصصات المشبعة يجب ألا تقتصر على قرارات إدارية. بل تبدأ بتوعية الطلبة وأولياء الأمور وتوجيههم نحو التخصصات التي تتناسب مع احتياجات سوق العمل.
وانتقد ترك اختيار الحقول الدراسية للطلبة دون توعية كافية. معتبرًا أن جزءًا منهم قد يتجه إلى حقل الشريعة والقانون هربًا من دراسة مواد مثل الرياضيات والفيزياء واللغة الإنجليزية. وليس بناءً على رغبة حقيقية أو معرفة بفرص العمل المستقبلية.
وأشار إلى أن نقابة المحامين لم تُستشر بشأن الحقول الدراسية. رغم أن نحو 80% من خريجي كليات الحقوق يتجهون إلى نقابة المحامين. ما يجعلها. بحسب قوله. طرفًا أساسيًا في أي نقاش يتعلق بمستقبل تخصص القانون.
3.5 إلى 4 آلاف خريج حقوق سنويا
وبيّن أبو عبود أن الجامعات الحكومية والخاصة تخرّج سنويًا ما بين 3,500 و4 آلاف خريج حقوق. فيما يتقدم إلى نقابة المحامين سنويًا نحو 3,100 إلى 3,200 خريج لامتحان القبول. ينجح منهم ما بين 55 و58%.
وأوضح أن نقابة المحامين تضم حاليًا نحو 37,500 رقم نقابي منذ تأسيسها عام 1950. بينهم قرابة 19,700 محامٍ مسجلين في سجل المزاولين. ونحو 7 آلاف محامٍ في سجل غير المزاولين. إضافة إلى نحو 5 آلاف محامٍ متدرب.
ولفت إلى أن الحصول على شهادة الحقوق لا يعني الالتحاق بمهنة المحاماة مباشرة. إذ يخضع الخريج لامتحان قبول وفترة تدريب وتأهيل. مشيرًا إلى أن التدريب يستمر لمدة عامين ويتطلب وجود أستاذ محامٍ مشرف. إلى جانب التدريب في معهد المحاماة.
44 ألف طالب يحق لهم دراسة القانون
وحول أعداد الطلبة المؤهلين لدراسة القانون. قال أبو عبود إن بيانات وزارة التربية تشير إلى وجود نحو 22 ألف طالب ضمن التسجيل النظامي في مسار القانون والشريعة. و8,500 طالب في الدراسة الخاصة – الفرع الأدبي. إضافة إلى 14,349 طالبًا في الفرع العلمي. ليصل مجموع الطلبة الذين يحق لهم دراسة القانون إلى نحو 44 ألف طالب.
وأكد أن هذه الأرقام تستدعي ضبط سياسة القبول في كليات الحقوق. محذرًا من أن السماح بأعداد كبيرة بالالتحاق بالتخصص من دون مراعاة احتياجات سوق العمل والقدرة الاستيعابية لمهنة المحاماة سيؤدي إلى تفاقم أزمة التخصصات المشبعة.
وقال أبو عبود إن القضية "ليست موضوع تجارة فقط". مشددًا على ضرورة تحقيق التوازن بين أعداد المقبولين في كليات الحقوق والفرص المتاحة أمام الخريجين بعد التخرج.
وأشار إلى أن معدل القبول في تخصص القانون بالجامعات الخاصة يبلغ حاليًا 65%. بعدما كان 75% قبل نحو 10 إلى 15 عامًا. عازيًا خفض المعدل إلى توجهات مرتبطة بالجامعات الخاصة والدراسة خارج الأردن.
وشدد على أن معالجة أزمة التخصصات المشبعة تتطلب قرارات مبنية على احتياجات سوق العمل. وليس فقط على رغبات الطلبة أو قدرة المؤسسات التعليمية على استيعاب أعداد إضافية.
تحذير سابق من نقابة المحامين
ويأتي حديث أبو عبود في سياق تحذيرات سابقة أطلقتها نقابة المحامين من تداعيات الارتفاع الكبير في أعداد الطلبة المقبولين في تخصص القانون والعلوم الشرعية. مؤكدة أن استمرار الأعداد الحالية من الخريجين سيؤدي إلى مزيد من التشبع في سوق العمل وانعكاساته على مهنة المحاماة ومستقبل خريجي كليات الحقوق.
وقالت النقابة. في كتاب وجهه نقيب المحامين يحيى أبو عبود إلى وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية عزمي محافظة. إن الأرقام الرسمية المعلنة لامتحان الثانوية العامة لعام 2026 تظهر أن عدد المتقدمين النظاميين في حقل القانون والعلوم الشرعية بلغ قرابة 38.7 ألف طالب وطالبة. بما يشكل نحو 30% من إجمالي المتقدمين.
وأضافت أن نسبة النجاح المعلنة للحقول الإنسانية بلغت 65.4%. ما يعني أن العدد التقديري للناجحين في حقل القانون والعلوم الشرعية يقارب 25 ألف طالب وطالبة.
وأشارت النقابة إلى أن هذا العدد يشكل ضغطًا كبيرًا على الطاقة الاستيعابية لكليات الحقوق. مقارنة بباقي التخصصات التي يحق للطلبة الناجحين الالتحاق بها. محذرة من انعكاس ذلك على سوق العمل. وفي مقدمتها مهنة المحاماة.
وأكدت النقابة أن استمرار ارتفاع أعداد المقبولين في تخصصات القانون والعلوم الشرعية. من دون مواءمة أعداد القبول مع احتياجات سوق العمل. من شأنه أن يؤدي إلى تخريج أعداد كبيرة من الخريجين الذين يواجهون فرصًا محدودة في سوق العمل.
كما أكدت أن النقابة. باعتبارها الجهة المسؤولة عن مهنة المحاماة وتنظيم نطاق ممارستها. لم يسبق أن تمت مشاورتها بشأن الإجراءات المتعلقة بهذه المسألة. مطالبة بأن تكون طرفًا في دراسة سياسات القبول الجامعي وأثرها على سوق العمل والمهن القانونية.