كارثة بيئية في العراق ملايين الامتار من مياه الصرف الصحي تغرق نهري دجلة والفرات
كشفت تقارير بيئية حديثة عن ارقام صادمة حول حجم التلوث الذي يطال المسطحات المائية في العراق، حيث يتم رصد نحو ستة ملايين متر مكعب من المخلفات ومياه الصرف الصحي يوميا في نهري دجلة والفرات. وأكد خبراء في الشأن البيئي أن هذا الواقع يشكل تحديا كبيرا امام استدامة الموارد المائية ويؤثر بشكل مباشر على جودة الهواء والمساحات الخضراء.
وأوضح المسؤولون في هذا الملف أن العاصمة بغداد تتصدر قائمة الملوثين، اذ تلقي المؤسسات البلدية ما لا يقل عن مليون ونصف المليون متر مكعب من المياه غير المعالجة في نهر دجلة يوميا، مما يفاقم الازمة البيئية في مختلف المحافظات التي يمر بها النهران وصولا الى محافظة البصرة.
وأضاف المتحدثون أن قلة الامطار وتراجع الاطلاقات المائية القادمة من الجانب التركي ساهما في ارتفاع نسب التلوث بشكل حاد، مشيرين الى ان الجهود المبذولة حاليا من قبل الجهات الحكومية لتحسين الادارة المائية لا تزال دون الطموح المطلوب لتلبية الاحتياجات البيئية والزراعية الاساسية.
وبينت الوزارة المعنية أنها بدأت بتنفيذ اجراءات رقابية صارمة بالتنسيق مع القضاء العراقي، حيث تم توجيه انذارات نهائية واغلاق العديد من المعامل والمؤسسات الصحية والبلدية التي ثبتت مخالفتها للضوابط البيئية. كما اشار المسؤولون الى ان ملف التجاوزات على الانهر يعد ارثا ثقيلا تراكم منذ عقود نتيجة غياب المشاريع الاستراتيجية لمعالجة مياه الصرف الصحي.
وختاما، شددت الجهات المختصة على ان الحكومة الحالية تضع الملف البيئي ضمن اولوياتها القصوى، مع استمرار العمل على رفع التجاوزات بما فيها احواض الاسماك غير القانونية والمخلفات الصناعية، لضمان مستقبل مائي اكثر استدامة ونظافة للمواطن العراقي رغم التحديات الجغرافية والسكانية المعقدة.