كازاخستان تدعم روسيا بتكرير النفط وتصدير 70 بالمئة من الوقود

كشفت تقارير حديثة عن توجه مصفاة كوندنسات الواقعة غربي كازاخستان للبدء في تكرير النفط الخام القادم من روسيا وذلك ضمن خطوة استراتيجية تهدف إلى سد الفجوة في إمدادات الوقود الروسية. وأظهرت الاتفاقية المبرمة بين الجانبين أن المصفاة ستعيد شحن ما نسبته 70 بالمئة من إنتاجها من البنزين والديزل إلى الأراضي الروسية لتعويض النقص الحاد الذي تواجهه موسكو جراء الهجمات المستمرة على منشآتها النفطية.

أوضح وزير الطاقة الكازاخي ايرلان اكينجينوف أن هذه الخطوة جاءت بعد مباحثات مكثفة لضمان تلبية احتياجات السوق المحلي الكازاخي بنسبة 30 بالمئة من الإنتاج. وبين المسؤول أن نقل الخام الروسي إلى المصفاة سيتم عبر السكك الحديدية نظرا لعدم توفر ربط مباشر عبر خطوط الأنابيب بين الطرفين مؤكدا أن حجم العمليات سيعتمد بشكل أساسي على الطاقة الاستيعابية لشبكة السكك الحديدية المتاحة.

قال خبراء في قطاع الطاقة إن مصفاة كوندنسات التي تأسست في عام 1998 داخل حقل كاراتشاغاناك شهدت توسعات كبيرة في طاقتها التكريرية لتصل إلى 850 ألف طن سنويا. وأضافت التقارير أن المصفاة تقوم حاليا بمعالجة المكثفات الغازية والنفط الخام لإنتاج مشتقات وقود متنوعة تشمل البنزين بنوعيه 92 و95 والديزل وزيت الغاز مما يجعلها شريكا حيويا في ظل الظروف الراهنة.

أظهرت البيانات الاقتصادية أن روسيا تعاني من تداعيات هجمات الطائرات المسيرة على مصافيها الكبرى مما دفع البنك المركزي الروسي للتحذير من تأثير ذلك على معدلات التضخم. وأشار البنك إلى أن ارتفاع تكاليف الوقود ساهم بشكل مباشر في زيادة أسعار المستهلكين خلال الفترة الماضية مما دفع الحكومة الروسية إلى اتخاذ إجراءات احترازية تشمل حظر صادرات البنزين وتقديم حوافز لاستيراد الوقود وتخفيف المعايير البيئية لضمان استقرار السوق الداخلي وتجنب المزيد من الاضطرابات في سلاسل التوريد.