الاقتصاد الاردني يواصل الصمود وتحقيق مؤشرات نمو مستقرة رغم التحديات
كشف منتدى الاستراتيجيات الاردني في ورقة سياسات حديثة عن قدرة الاقتصاد الوطني على الحفاظ على مسار النمو الايجابي ومعدلات تضخم مستقرة رغم الاضطرابات الجيوسياسية التي تحيط بالمنطقة. واوضح المنتدى ان الاردن نجح في موازنة التحديات الاقتصادية العالمية عبر تبني سياسات نقدية ومالية حصيفة ساهمت في تعزيز مرونة السوق المحلي.
وبين التقرير ان الاقتصاد سجل معدلات نمو حقيقية متماسكة منذ بدء برامج الاصلاح الاقتصادي، حيث استقر النمو في السنوات الاخيرة عند مستويات تتراوح بين 2.6 و3.1 بالمئة بعد مرحلة التعافي التي تلت الجائحة. واظهر التحليل ان سياسة تثبيت سعر صرف الدينار مقابل الدولار والاحتياطيات الاجنبية القوية لعبت دورا محوريا في كبح جماح التضخم وتوفير بيئة اسعار مستقرة مقارنة بالمستويات العالمية.
واضاف المنتدى ان هناك تحسنا ملموسا في قدرة الحكومة على تعبئة الايرادات المحلية، حيث ارتفعت الحصيلة الضريبية والايرادات العامة كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي بشكل تدريجي ومستدام. واشار الى ان المرحلة المقبلة تعتمد بشكل اساسي على تنفيذ المشاريع الاستراتيجية التي تم الاعلان عنها مؤخرا لضمان التوازن بين الاستقرار المالي وتحفيز النمو الاقتصادي طويل الامد.
واكدت الدراسة ان نجاح هذه المشاريع مرهون بمدى كفاءة التنفيذ والشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية، مما يسهم في رفع الانتاجية وتعزيز الاستثمارات الوطنية في مختلف القطاعات التنموية.