ابتكار مركب هجين جديد مضاد للاكسدة بفعالية فائقة
نجح فريق من الباحثين في جامعة بيرم الوطنية للبحوث التقنية في تطوير مركبات هجينة مبتكرة مضادة للاكسدة تمثل نقلة نوعية في مجال الحماية الحيوية للخلايا. واعتمد العلماء في هذا الابتكار على دمج جزأين طبيعيين هما الفينول والبيروفات لانتاج جزيئات تتميز بقدرة عالية على الذوبان في الماء والدهون على حد سواء. وكشفت التجارب المخبرية ان هذه المركبات الجديدة اظهرت فعالية اعلى بنسبة 14 بالمئة مقارنة بالنظائر التجارية المتوفرة حاليا حتى عند استخدامها بتركيزات منخفضة.
واوضحت اناستاسيا كليموفا الباحثة في قسم الهندسة الكيميائية ان هذه المركبات تعمل على الارتباط بالجذور الحرة وتحييدها بكفاءة عالية. واضافت ان القدرة على العمل في البيئات المائية والدهنية تمنح هذه المبتكرات ميزة تنافسية كبرى مقارنة بمضادات الاكسدة التقليدية التي تفتقر الى هذا التنوع الوظيفي. وبينت الباحثة ان هذا الابتكار يقلل من الحاجة الى تناول جرعات كبيرة من المكملات التي قد تسبب اضرارا جانبية على المدى الطويل.
ومبينة ان الية عمل هذه الجزيئات تعتمد على انفصال مجموعات الميثيل داخل الجسم مما يمكنها من التفاعل بفعالية في بلازما الدم وعلى اغشية الخلايا مباشرة. واشارت اولغا كراسنيخ الاستاذة المشاركة في القسم ذاته الى ان المرحلة القادمة من البحث ستركز على اجراء اختبارات دقيقة على خلايا الدم والكائنات الحية لتقييم النتائج بشكل شامل.
واظهرت الدراسات الاولية ان هذا الابتكار يفتح افاقا واعدة لتطوير ادوية متطورة لمواجهة امراض القلب والاوعية الدموية والالتهابات المزمنة. ويؤكد الخبراء ان الجسم البشري ينتج جذورا حرة بشكل طبيعي الا ان العوامل البيئية والتوتر وسوء التغذية تزيد من الاجهاد التاكسدي مما يجعل الحاجة لمثل هذه الحلول المبتكرة امرا ملحا لدعم الصحة العامة والوقاية من الشيخوخة المبكرة.