تحذيرات من تراجع التصنيف الائتماني لالمانيا وسط ازمة ديون قياسية

تواجه المانيا تهديدات اقتصادية متصاعدة قد تؤدي الى فقدان تصنيفها الائتماني المرموق تحت فئة AAA وذلك في ظل الضغوط المالية الكبيرة التي تفرضها الديون القياسية وتراجع معدلات النمو. واظهرت تقارير حديثة ان استمرار المؤشرات الاقتصادية عند مستويات اقل من التوقعات يضع برلين امام خطر حقيقي يهدد استقرارها المالي.

كشفت البيانات المالية ان مستوى الدين العام في المانيا بلغ ارقاما قياسية غير مسبوقة وصلت الى 2.7 تريليون يورو. واضافت التقديرات ان النفقات الحكومية في المرحلة المقبلة مرشحة للصعود الى 629 مليار يورو يتضمن جزء كبير منها ديونا جديدة يتم تمويلها عبر الاقتراض المكثف. وبينت الارقام ان هذا المسار سيؤدي الى تضخم مدفوعات الفوائد بشكل حاد خلال السنوات القادمة.

اوضحت فيرونيكا غريم عضو المجلس الاستشاري الخبير للحكومة الالمانية ان الاقتصاد يمر بمرحلة صعبة تتطلب اصلاحات هيكلية جذرية. واكدت ان البلاد تضيع وقتا ثمينا في ظل ازمة مركبة تداخلت فيها تبعات التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة مع التحول الصناعي الشامل. واشار خبراء الى ان توقف امدادات الطاقة الروسية والاضطرابات الجيوسياسية فاقمت من الاعباء الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد الالماني.

وبينت التحليلات ان الاعتماد على وسطاء لشراء المحروقات بأسعار مرتفعة زاد من حدة التبعية الاقتصادية وضغط على الميزانية العامة للدولة. واكد مراقبون ان الوضع الحالي يستوجب قرارات حكومية حاسمة لتحفيز النمو وضبط الانفاق العام قبل ان تتحول التحديات المالية الى ازمة بنيوية يصعب السيطرة عليها في المدى المنظور.