تطوير قدرات سوخوي-25 الروسية عبر دمج مسيرات غيران النفاثة
كشفت تقارير عسكرية حديثة عن تحول استراتيجي في القوة الجوية الروسية من خلال دمج طائرات سوخوي-25 الهجومية مع جيل جديد من المسيرات النفاثة من طراز غيران. وأظهرت البيانات الفنية أن هذا الاقتران يهدف إلى تعزيز المدى القتالي وزيادة دقة الإصابة في العمليات الميدانية المعقدة.
أوضحت المصادر العسكرية أن المسيرة غيران-4 النفاثة تتميز بقدرتها على التحليق بسرعة تصل إلى 500 كم في الساعة، مع رأس حربي يزن 90 كغم ومدى إطلاق يصل إلى 450 كم من المنصات البرية. وبينت التقارير أن الطراز الأحدث غيران-5 يمثل قفزة نوعية، حيث تصل سرعته إلى 600 كم في الساعة بمدى تشغيلي يمتد إلى 1000 كم، مما يجعله سلاحا استراتيجيا مؤثرا في ساحة المعركة.
قال خبراء في الشأن العسكري إن استخدام طائرات سو-25 كمنصات إطلاق جوية يمنح المسيرات مرونة أكبر ومجالا حركيا اوسع مقارنة بالإطلاق الأرضي التقليدي. وأضافت التقارير أن الطائرات الروسية كانت تعتمد في السابق على ترسانة من الصواريخ غير الموجهة والقنابل الانزلاقية، إلا أن دمج المسيرات النفاثة يوسع القدرات القتالية لهذه الطائرات بشكل كبير ويسمح لها بالتعامل مع أهداف بعيدة المدى بدقة عالية.
أظهرت المواصفات التقنية لمسيرة غيران-5 أنها تعتمد على محرك نفاث توربيني وهيكل متطور مصنوع من ألياف الكربون والألومنيوم لتقليل الوزن وزيادة المتانة. وأوضحت البيانات أن المسيرة مجهزة بنظام ملاحة متقدم عبر الاقمار الصناعية كوميتا، بالإضافة إلى أنظمة تتبع ذكية تعتمد على وحدات حاسوبية متطورة، مما يعزز قدرتها على مواجهة التشويش الإلكتروني واختراق الدفاعات الجوية.
بينت الاختبارات الميدانية أن المسيرة غيران-5 يمكنها حمل صواريخ جو-جو من نوع ار-73 للدفاع عن النفس، مما يمنحها استقلالية في المواجهات الجوية. وأكدت التقارير أن هذا التكامل بين الطائرات المقاتلة والمسيرات النفاثة يعكس توجها روسيا لتحديث العقيدة القتالية بما يتناسب مع متطلبات الحروب الحديثة التي تعتمد على السرعة والمدى البعيد والذكاء الاصطناعي في التوجيه.