اضطرابات البحر الاحمر تفرض اعادة هيكلة لوجستية لصادرات النفط السعودي

كشفت تقارير حديثة ان المملكة العربية السعودية وجدت نفسها امام ضرورة ملحة لاعادة رسم خرائط وصول نفطها الخام الى الاسواق العالمية. واظهرت البيانات ان العمليات العسكرية التي يشنها الحوثيون في منطقة البحر الاحمر فرضت تحديات لوجستية معقدة. مما دفع الرياض الى تبني ترتيبات بديلة لضمان استمرار تدفق الامدادات وتفادي المناطق التي تشكل خطرا على ناقلات النفط العملاقة.

واضافت المعطيات ان التهديدات المباشرة في مضيق باب المندب اجبرت العديد من الناقلات على تغيير مساراتها التقليدية. وبينت ان عددا كبيرا من السفن اصبح يفضل الابحار شمالا نحو قناة السويس ومنها الى ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط. بينما اضطرت سفن اخرى الى اتخاذ مسارات طويلة جدا تصل الى الاف الاميال عبر الالتفاف حول القارة الافريقية لتجنب الممر المائي الوعر.

واوضح مراقبون ان هذه الحلول البديلة رغم فعاليتها في حماية الشحنات الا انها ترفع من تكاليف النقل بشكل ملحوظ. واشاروا الى ان بعض مصافي التكرير في شرق اسيا بدات تدرس خيارات صعبة قد تصل الى الغاء شحناتها بسبب ارتفاع الرسوم الاضافية المرتبطة بهذه الرحلات الطويلة. في حين تواصل المملكة التنسيق مع عملائها لتقديم بدائل مرنة تشمل التحميل من مناطق اكثر امانا مثل خليج عمان.

وقال خبراء في قطاع الطاقة ان قدرة السعودية على توجيه صادراتها عبر ساحلها الغربي كانت صمام امان تاريخي في ظل التوترات الاقليمية. مبينا ان التهديدات الحالية التي طالت منشآت ينبع جعلت العمليات اكثر صعوبة. واكدت صور الاقمار الصناعية ان هناك نشاطا متزايدا لناقلات النفط في خليج عمان. مما يشير الى استراتيجية سعودية جديدة تعتمد على مراكز شحن استراتيجية بعيدة عن مناطق الصراع لضمان استقرار حصصها في الاسواق العالمية.