قانون جديد للاستثمار في المصادر الطبيعية في الاردن يحفز التعدين

كشفت الحكومة الاردنية عن توجه استراتيجي لتطوير قطاع المصادر الطبيعية من خلال مشروع قانون معدل يهدف الى اعادة رسم خارطة الاستثمار في النفط والغاز والتعدين والعناصر الحرجة. واوضحت التعديلات الجديدة انها تقدم حزمة واسعة من الحوافز للمستثمرين تتضمن اعفاءات ضريبية وجمركية وتسهيلات في استخدام اراضي الخزينة ببدلات ايجار رمزية، مما يعزز من جاذبية المملكة كوجهة استثمارية اقليمية في هذا القطاع الحيوي.

واضافت المصادر ان مشروع القانون يقرر استحداث صندوق لدعم الاستكشاف والتنمية المجتمعية، حيث سيمول هذا الصندوق من جزء من عوائد اتفاقيات التعدين والإنتاج. وبينت التعديلات ان الصندوق يهدف الى تعزيز برامج التنقيب ودعم المجتمعات المحلية في مناطق المشاريع، مع ضمان ادارة شفافة لأمواله تحت رقابة ديوان المحاسبة، مؤكدة ان هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي الوزارة لتعظيم القيمة المضافة للثروات الوطنية.

واظهرت نصوص مشروع القانون تشددا قانونيا تجاه المخالفات، حيث حددت عقوبات تصل الى الحبس لمدة عامين وغرامات مالية مرتفعة لكل من يمارس اعمال التنقيب او التعدين دون الحصول على الرخص والاتفاقيات الاصولية. واوضحت التعديلات ان المحاكم ستكون ملزمة بتكليف المخالفين بإزالة آثار التعدي خلال فترة زمنية محددة، مع منح هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن صلاحية إزالة المخالفات على نفقة الجهة المتسببة.

وقال وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة ان هذه التعديلات تأتي لتعزيز وضوح الاجراءات وربط الكلف الفنية بعقود الإنتاج، مبينا ان الهدف هو دعم النمو الاقتصادي وتمكين قطاع التعدين من المساهمة الفاعلة في الناتج المحلي. واشارت الوزارة الى ان التعديلات استبدلت مفاهيم تقليدية بمصطلحات حديثة مثل العناصر الحرجة بدلا من المعادن الاستراتيجية، مع ادخال معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية لضمان استدامة المشاريع وحماية الموارد المائية.