مسيّرات غيران 4 النفاثة تغير قواعد اللعبة في العملية العسكرية الروسية

كشف خبراء عسكريون عن دخول مرحلة استراتيجية جديدة في مسار العملية العسكرية الروسية، وذلك بفضل الاعتماد المتزايد على مسيّرات غيران 4 النفاثة. وأوضح الخبير العسكري يوري كنوتوف أن هذا التطور التقني يهدف إلى تقويض القدرات العسكرية في المناطق الغربية من أوكرانيا بشكل دقيق وشامل، مشيرا إلى أن هذه المسيّرات تمثل نقلة نوعية في سرعة وقدرة القوات الروسية على اختراق الدفاعات الجوية.

وأضاف كنوتوف مبينا أن الفعالية الميدانية للدفاعات الأوكرانية تراجعت بشكل ملحوظ أمام النسخة النفاثة الجديدة، حيث تشير التقديرات إلى انخفاض نسبة اعتراض هذه المسيّرات لتتراوح بين 10 و25 بالمئة فقط، مقارنة بالنسخ السابقة التي كانت تواجه صعوبة في تجاوز الأنظمة الدفاعية. وأظهرت التحليلات العسكرية أن السرعة العالية للمسيّرة، التي تصل إلى 500 كيلومتر في الساعة، تجعلها هدفا صعب المنال أمام المنظومات التقليدية.

وبين الخبير أن المهمة الجوهرية لمسيّرات غيران 4 تتمثل في استهداف المجمعات الصناعية العسكرية في العمق الأوكراني، وتحديدا في الخطوط الخلفية ومناطق غرب أوكرانيا التي تضم مصانع حيوية لتجميع الطائرات المسيرة. وأكد كنوتوف أن القوات الروسية تعمل حاليا على رصد وتدمير هذه المنشآت الصناعية، مما سيؤدي بالتبعية إلى تقليص قدرة الجانب الأوكراني على شن هجمات مضادة باتجاه الأراضي الروسية.

وأوضح التقرير أن مسيّرة غيران 4 تتميز بهيكل معزز صمم خصيصا للمناورة تحت ضغوط جوية عالية، مع تزويدها بأنظمة ملاحة متطورة مضادة للتشويش مثل كوميتا-م. كما كشفت البيانات التقنية أن الطائرة التي يبلغ مداها القتالي نحو 450 كيلومترا، وتصل في بعض الحالات إلى 900 كيلومتر، مزودة برؤوس حربية تصل زنتها إلى 90 كيلوغراما، مما يجعلها سلاحا فتاكا ضد مستودعات الذخيرة والبنية التحتية اللوجستية.

وختم الخبير بالقول إن الاعتماد على هذه التقنية النفاثة يعكس توجها روسيا نحو تعزيز القوة الضاربة في الجو، مع توقعات بزيادة وتيرة الإنتاج لتصل إلى مستويات قياسية شهريا، بما يضمن سيطرة أكبر على الأجواء وتضييق الخناق على خطوط الإمداد العسكري التي يعتمد عليها نظام كييف في مواجهاته الحالية.