ازمة الدين الامريكي تكسر حاجز 40 تريليون دولار وقرارات صعبة تلوح بالافق

تواجه الولايات المتحدة الامريكية تحديا اقتصاديا غير مسبوق بعد ان تجاوز حجم الدين الوطني حاجز الـ 40 تريليون دولار مما يضع صناع القرار امام خيارات قاسية لتجنب انهيار مالي محتمل. كشفت تقارير حديثة ان استمرار الانفاق الفيدرالي بمعدلات تفوق الايرادات الضريبية ادى الى تراكم العجز بشكل متسارع خلال العقد الاخير.

اوضح خبراء اقتصاديون ان الدولة باتت مضطرة لاتخاذ اجراءات غير شعبية قد تمس حياة المواطنين بشكل مباشر لمعالجة هذا الخلل الهيكلي. قال ادم عباس المتخصص في شركة اوكمارك فاندز ان سوق الدين يبعث برسائل تحذيرية واضحة تشير الى حتمية اتخاذ قرارات قد تؤثر سلبا على معدلات النمو الاقتصادي في المدى القريب.

بين التقرير ان خيارات الحكومة تنحصر حاليا بين مسارين كلاهما يواجه معارضة سياسية حادة وهما رفع الضرائب او خفض الانفاق العام بشكل جوهري. اضاف مارك غولدون نائب رئيس لجنة الميزانية الفيدرالية ان البلاد تقترب من دخول دوامة ديون خطيرة حيث اصبحت فوائد الدين تتزايد بوتيرة اسرع بكثير من نمو الناتج المحلي الاجمالي.

اشار معهد بيترسون للاقتصاد الدولي الى ان الوضع قد يتفاقم ليصل الدين الى 50 تريليون دولار في غضون سنوات قليلة اذا لم يتم اجراء اصلاحات جذرية. واظهرت البيانات ان الخزانة الامريكية تنفق سنويا نحو تريليون دولار فقط لتغطية فوائد الديون القائمة وهو رقم مرشح للارتفاع مع استمرار السياسات المالية الحالية.