ارتباك تقني يضع سيارات تسلا ذاتية القيادة في قفص الاتهام بعد حادث اصطدام
واجهت شركة تسلا انتقادات واسعة بعد رصد واقعة مثيرة للجدل في مدينة اوستن الامريكية حيث عجزت سيارة روبوتاكسي تعمل بنظام القيادة الذاتية عن التعامل مع حواجز مرورية وضعت في مسارها. كشفت المشاهد المتداولة عن ارتباك واضح في خوارزميات المركبة التي توقفت وتراجعت عدة مرات قبل ان تختار الاصطدام المباشر بالأعمدة البلاستيكية ومواصلة السير دون اكتراث مما يثير مخاوف جدية حول سلامة الأنظمة ذاتية القيادة في التعامل مع الظروف الطارئة للطريق.
اوضحت التقارير التقنية أن تلك الحواجز لم تكن مستحدثة بل كانت موجودة في الموقع منذ اشهر طويلة وفقا لصور الخرائط الرقمية وهو ما يطرح تساؤلات حول كيفية معالجة نظام الرؤية البصري لدى تسلا للعوائق الثابتة والمؤقتة في البيئات الحضرية. اضافت مصادر مطلعة أن الحادث يفتح الباب امام نقاش تقني حول دقة استجابة النظام في غياب المشرف البشري خاصة مع اعتماد الشركة بشكل كلي على الكاميرات دون تقنيات الاستشعار بالليزر او الخرائط فائقة الدقة.
بينت البيانات الميدانية أن تسلا توسعت مؤخرا في تشغيل سياراتها دون سائق في مدن اوستن ودالاس وهيوستن حيث نفذت عشرات الرحلات التجريبية خلال الاسابيع الماضية دون وجود مراقب امني. واكد خبراء في مجال النقل الذكي أن هذا التوسع يأتي في توقيت حساس مع اقتراب موعد الكشف عن مركبة سايبركاب التي تفتقر تماما لعجلة القيادة والدواسات مما يجعل الاعتماد على خوارزميات القيادة الذاتية في اعلى مستويات المخاطرة.
موضحا أن الشركة تضع السلامة على رأس اولوياتها الا أن تكرار مثل هذه الاخطاء البرمجية قد يعيق خططها التوسعية في سوق النقل ذاتي القيادة. واظهر الحادث الفجوة الكبيرة بين قدرة المركبات على القيادة في ظروف مثالية وبين التعامل مع التغيرات غير المتوقعة في تخطيط الشوارع وهو التحدي الأكبر الذي يواجه مهندسي الذكاء الاصطناعي في تسلا قبل الانتقال للتشغيل التجاري الكامل لأسطولها الجديد.