ازمة الحاويات المفقودة تهدد استقرار سلاسل الامداد العالمية

كشفت بيانات حديثة عن تحديات هيكلية تواجه قطاع الشحن البحري العالمي نتيجة اختفاء نحو 1.8 مليون حاوية من الشبكات الدولية. وأظهرت المؤشرات أن الازدحام غير المسبوق في الموانئ وتزايد الطلب على الصادرات اديا الى تعطل تدفق الصناديق الحديدية التي تعد عصب التجارة الدولية منذ ابتكارها في منتصف القرن الماضي.

واوضح محللون ان النظام اللوجستي العالمي وصل الى حدوده القصوى في استيعاب السفن العملاقة التي تحمل عشرات الالاف من الحاويات. وبينت التقارير ان الموانئ تعاني من ضغوط مشابهة للمطارات التي تحتاج الى توسعة مدارجها لاستقبال الطائرات الضخمة. واضاف الخبراء ان اختلال الميزان التجاري بين اسيا والغرب يفاقم الازمة. حيث لا تعود الا نسبة ضئيلة من الحاويات محملة بالبضائع. مما يضطر شركات الشحن لنقل مواد ثانوية او حاويات فارغة بتكاليف باهظة.

وقال مراقبون ان عصر التجارة منخفضة التكلفة يقترب من نهايته في ظل قفزة الصادرات الصينية وارتفاع الطلب العالمي. واشار التقرير الى ان الشركات تتسابق حاليا لتنويع سلاسل امدادها وتجاوز الرسوم الجمركية. بينما تتجه كبرى الشركات للاستثمار المباشر في الموانئ لضمان كفاءة العمليات وتفادي الاختناقات التي باتت تهدد استمرارية الانسيابية في سلاسل التوريد.

وذكرت المصادر ان حجم سفن الحاويات الجديدة قيد الطلب بلغ مستويات قياسية تصل الى 40% من الاسطول الحالي. وهو ما يضع الحكومات والشركات امام ضرورة اعادة التفكير في البنية التحتية للوجستيات العالمية لتجنب تعثر التجارة الدولية في المستقبل القريب.