ابتكار تقنية كورية لإنتاج الهيدروجين بمحفز بلاتيني دائم
سجل باحثون من كوريا الجنوبية اختراقا علميا في مجال الطاقة النظيفة عبر تطوير محفز نانوي مبتكر يعتمد على البلاتين والنيكل لإنتاج الهيدروجين بكفاءة عالية واستدامة طويلة الامد. ويعد هذا الابتكار خطوة محورية نحو تجاوز العقبات التي كانت تواجه تقنيات التحليل الكهربائي للماء التقليدية والتي تعاني من سرعة التحلل.
قال البروفيسور تشوي سيونغ موك من المعهد الكوري لعلوم المواد إن الفريق العلمي نجح في معالجة مشكلة تسرب ذرات النيكل التي كانت تؤدي سابقا إلى فقدان المحفزات لفعاليتها بسرعة. وأوضح أن الباحثين اعتمدوا على النمذجة الحاسوبية لترتيب ذرات المعدن على المستوى الذري بشكل غير عشوائي حيث تم دمج ذرات النيكل داخل مربعات من ذرات البلاتين لمنع تفكك البنية اثناء عملية التحليل.
أظهرت التجارب العملية أن المحفز الجديد قادر على العمل بشكل مستقر لمدة تصل إلى 3000 ساعة متواصلة في المنشآت الصناعية. وكشفت النتائج أن كفاءة النظام لم تنخفض سوى بنسبة 2 بالمئة فقط خلال اربعة اشهر من التشغيل المكثف وهي نسبة ضئيلة جدا مقارنة بالمحفزات الحالية التي تنهار كفاءتها بالكامل خلال الفترة ذاتها.
أضاف الخبراء أن هذا التطور التقني يفتح آفاقا واسعة لخفض تكاليف إنتاج الهيدروجين الاخضر بشكل ملحوظ. مبينا أن الاعتماد على الماء كمصدر بدلا من الوقود الاحفوري سيسهم في تسريع التحول العالمي نحو اقتصاد خال من الكربون وتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بشكل فعال.
موضحا أن الابتكار لا يقتصر على زيادة عمر المحفز فحسب بل يمهد الطريق لاستخدام مصادر مائية متنوعة في إنتاج الطاقة دون الحاجة إلى طاقة تشغيلية عالية. وهو ما يعزز من فرص تبني الهيدروجين كوقود مستقبلي مستدام وقابل للتطبيق على نطاق صناعي واسع.