المقاطعة الصامتة تهدد الاقتصاد الاسرائيلي في ظل التحولات العالمية
كشفت تحليلات اقتصادية حديثة عن تراجع حقبة العولمة التقليدية التي هيمنت على الاسواق لعقود طويلة، موضحة ان مفهوم الترابط الاقتصادي الذي كان يمثل قوة اصبح اليوم يشكل ثغرة استراتيجية تهدد امن الدول. واضافت التقارير ان التوجه العالمي الجديد يميل نحو تعزيز السيادة الاقتصادية والبحث عن الاستقلالية في سلاسل التوريد وقطاعات الطاقة.
واظهرت المعطيات ان النظام المالي العالمي يمر بمرحلة انتقالية حرجة، حيث تسعى دول مجموعة بريكس لتقليص هيمنة الدولار من خلال الاعتماد على العملات الوطنية وانظمة الدفع البديلة. وبينت تلك التحليلات ان هذا التوجه يضع الاقتصاد الاسرائيلي امام تحديات جسيمة، خاصة وان طبيعة هذا الاقتصاد تعتمد بشكل كلي على التصدير والتدفقات التكنولوجية الخارجية.
واوضحت التقارير ان الخطر الحقيقي الذي يواجه اسرائيل يتمثل في ما يعرف بالمقاطعة الصامتة، والتي تتجسد في انسحاب المستثمرين بهدوء، وتأخير الموردين للشحنات دون مبررات معلنة، اضافة الى التردد في التعامل مع الاسواق المحلية. وقال خبراء ان هذه الممارسات غير الرسمية قد تؤدي الى تآكل تدريجي في القوة الاقتصادية.
واضافت التحليلات ان مواجهة هذه التهديدات تتطلب من اسرائيل استراتيجية دفاعية ترتكز على الحفاظ على التفوق التكنولوجي وضمان استمرارية الوصول الى الاسواق المالية الدولية. واختتمت بالاشارة الى ان استقرار القطاع المصرفي والحفاظ على تصنيف ائتماني قوي اصبحا اليوم ادوات جوهرية لا تتجزأ من منظومة الامن القومي في مواجهة التغيرات الاقتصادية الجيوسياسية.