فجوة المعادن الحيوية تضع الاتحاد الاوروبي في مواجهة صعبة مع واشنطن وبكين
كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن اتساع الفجوة التنافسية بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة في سباق تأمين المعادن الحيوية الضرورية للصناعات الدفاعية والتقنيات الخضراء. واظهرت البيانات ان بروكسل لا تزال تتحرك ببطء شديد في هذا الملف الاستراتيجي مقارنة بالاستثمارات الضخمة التي ضختها واشنطن في مشاريع التعدين وتطوير سلاسل التوريد.
واوضح بيرند شيفر المدير التنفيذي لمعهد المواد الخام الاوروبي ان هناك مخاوف متزايدة من تحول الولايات المتحدة الى قوة مهيمنة تشبه النفوذ الصيني في هذا القطاع مما يهدد الامن الصناعي الاوروبي. وبينت المعطيات ان الاتحاد الاوروبي خصص مبالغ محدودة جدا لدعم مشاريع المعادن مقارنة بمليارات الدولارات التي استثمرتها الادارة الامريكية لتعزيز استقلاليتها عن الواردات الخارجية.
واضافت التقارير ان الصين تواصل فرض سيطرتها المطلقة على سوق العناصر الارضية النادرة بنسبة تصل الى سبعين بالمئة من الامدادات العالمية وما يقارب تسعين بالمئة من عمليات المعالجة. واشار الخبراء الى ان هذا الاعتماد العالمي على بكين يضع الدول الغربية في تحدي وجودي لضمان توفر المواد الخام اللازمة لصناعة المركبات الكهربائية والالكترونيات المتقدمة.
وختاما بينت الارقام ان الولايات المتحدة اقرت في وقت سابق اعتمادها المفرط على الخارج لتأمين احتياجاتها من المعادن الاستراتيجية الامر الذي دفعها لتسريع وتيرة الاستثمارات المحلية لمواجهة هذا الاختلال الجيوسياسي في سوق الموارد العالمية.