هل نزع الانتخابات المباشرة عن مجالس المحافظات يعتبر انقلاب على الديمقراطية ؟..


لابد من التوضيح بأن فكرة الانتخاب بطريقة غير مباشرة هي ليس من وحي الفكر التشريعي الأردني  بل  مستوحاه وموجودة ومعمول بها في كثير من دول العالم  ومنها على سبيل المثال البرلمان المغربي الذي يتكون من مجلسين :-
مجلس النواب  وينتخب بشكل مباشر 
ومجلس المستشارين الذي يتكون من 120 عضواً يتم انتخابهم بطريقة غير مباشرة ويمثلون الجهات المنتخبة 
من الغرف المهنية والنقابيّة  والجماعات الترابية  وغيرهم 

وهنا أشير بأن دور اعضاء مجلس المحافظة  لايقتصر فقط على تحديد الأولويات من احتياجات المحافظة وان كانت مهمة بل يجب أن يتمتع عضو مجلس بالحس والفكر الفني   والمتوفر اكثر في بيوت الخبرة كالنقابات المهنية واتحاد المزارعين وغيرهم  الذي تقتضي الضرورة الاستفادة من خبراتهم في هذا المجال .
اماً من ناحية أخرى فقد غاب عن الزملاء اعضاء مجلس النواب السؤال المهم وهو  هل المناخ العام والبيئة التشريعية الحالية قادرة على إنجاح فكرة مجالس المحافظات؟.
كيف لها النجاح ومازالت مخصصاتها المالية تصرف حسب مزاج الوزير المعني ولم تدرج ضمن موازنة الدولة كما الهيئات المستقلة …
كيف لها أن تنجح  وألسنه المالية الفعلية لاتزيد عن 4 شهور …
كيف لها بالنجاح وهي لاتمتلك كوادر فنية متمكنة قادرة على اجراء المطلوب منها  فنينا وتشريعيا …

وهنا أضرب مثالا للتوضيح إذا تم تخصيص مبلغ 2 مليون دينار اردني لإنشاء مدرسة  في احدى المحافظات  
هل يستطيع مجلس المحافظة القيام بالإجراءات الفنية والسير حسب الأصول في اجراءات الصحيحة ام العودة إلى المركز فأين هي الامركزية 
لذا وللمصلحة الوطنية انني اقترح التريث في مشروع اللامركزية ريثما نكون جاهزين …
وأعتقد التريث ليس ردة على الديمقراطية ….