قفزة قياسية في صادرات زيت الزيتون التونسي تتجاوز 1.6 مليار دولار
حققت تونس نتائج استثنائية في قطاع زيت الزيتون خلال الموسم الحالي، حيث سجلت الصادرات مستويات قياسية من حيث الكمية والعائدات المالية، مما يعكس قوة الإنتاج المحلي وتنامي الطلب في الأسواق الدولية. كشفت بيانات المرصد الوطني للفلاحة أن إيرادات البلاد من تصدير زيت الزيتون بلغت 1.6 مليار دولار، أي ما يعادل 4.61 مليارات دينار تونسي، خلال الأشهر التسعة الأولى من الموسم.
أظهرت الأرقام الرسمية أن حجم الكميات المصدرة منذ نوفمبر وحتى نهاية يوليو وصل إلى 368 ألف طن، محققة زيادة لافتة بلغت 55.3% مقارنة بنفس الفترة من الموسم السابق. أوضح التقرير أن هذه الزيادة جاءت مدعومة بارتفاع الإنتاج المحلي الذي وصل إلى 500 ألف طن، مما عزز مكانة تونس كثاني أكبر منتج لزيت الزيتون على مستوى العالم.
قال خبراء القطاع إن التحدي الأبرز لا يزال يكمن في هيمنة الزيت السائب على الصادرات، حيث استحوذ على 86% من إجمالي الكميات، بينما اقتصرت حصة الزيت المعبأ على 14% فقط. مبينا أن الزيت المعبأ يساهم بقيمة مضافة أعلى، حيث حقق 18.6% من إجمالي العائدات، مما يفتح الباب أمام ضرورة التوسع في التعبئة والتسويق المحلي لتعزيز الأرباح.
أضافت الإحصائيات أن المنتج التونسي وصل إلى أكثر من 70 سوقا حول العالم، مع بقاء الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول بنسبة 57.1%، تليها أسواق أميركا الشمالية والأسواق الآسيوية. كشفت البيانات أيضا عن تصدر إسبانيا وإيطاليا قائمة الدول المستوردة، بينما سجلت الأسواق العربية، بما فيها السعودية والأردن ومصر، حضورا مستمرا في قائمة الوجهات المستوردة للزيت التونسي.
أظهر الميزان التجاري الغذائي تحسنا ملموسا بفضل هذه القفزة في الصادرات، حيث ارتفعت مبيعات زيت الزيتون ضمن قطاع الصناعات الغذائية لتدعم الفائض التجاري في هذا المجال. أوضح المعهد الوطني للإحصاء أن هذه النتائج الإيجابية ساهمت في تخفيف حدة العجز التجاري الإجمالي، رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد في ملف الواردات.