قفزة قياسية في التبادل التجاري بين روسيا والصين وتوسع في واردات الطاقة والحبوب
كشفت بيانات حديثة صادرة عن ادارة الجمارك الصينية عن طفرة غير مسبوقة في حجم التبادل التجاري مع روسيا، حيث سجلت واردات الصين من القمح الروسي ارتفاعا ضخما بنحو 243 مرة خلال شهر يوليو الماضي مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، لتصل قيمة الشحنات الى 4.3 مليون دولار، مما يعكس تحولا استراتيجيا في سلاسل توريد الحبوب نحو الاسواق الروسية.
واضافت البيانات ان قطاع الطاقة شهد نموا مطردا، حيث زودت روسيا الصين بنحو 66.4 مليون طن من النفط خلال الاشهر السبعة الاولى من العام، محققة زيادة نسبتها 14.9%، وبلغت قيمة هذه المشتريات النفطية اكثر من 38 مليار دولار، في حين سجل الغاز الطبيعي المسال اداء لافتا بوصول الامدادات الى 4.2 مليون طن بزيادة تتجاوز 26%، موضحا ان روسيا ترسخ مكانتها كأحد اهم الموردين الرئيسيين للطاقة الى بكين.
وبينت التقارير ان النشاط التجاري لم يقتصر على الطاقة والحبوب، بل امتد ليشمل قطاع السيارات، حيث تصدرت روسيا قائمة الدول المستوردة للسيارات والشاحنات الصينية، اذ بلغت قيمة شحنات سيارات الركاب 1.39 مليار دولار في يوليو وحده، وهو اعلى مستوى مسجل منذ نهاية عام 2024، كما احتلت روسيا المركز الاول عالميا في استيراد الشاحنات الصينية بفضل نمو الطلب بنسبة 20% خلال شهر واحد.
واظهرت المؤشرات الاقتصادية تنوعا في الطلب الصيني، حيث زادت مشتريات الشعير بنحو اربعة اضعاف، وارتفعت واردات الذرة بنسبة تجاوزت الثلث، بينما تراجع الطلب على الحنطة السوداء، مما يشير الى اعادة هيكلة واسعة في قائمة السلع المتبادلة بين العملاقين، مؤكدا ان التعاون التجاري بين البلدين ينمو بشكل متسارع في ظل التحديات العالمية الراهنة.