اكتشاف رفات بشري في هرم ببيرو يكشف طقوسا غامضة تعود لقرون مضت

كشفت بعثة اثرية في بيرو عن اكتشاف رفات بشري يعود لاكثر من الف عام داخل هرم هواكا بوكيانا التاريخي بمدينة ليما. واظهرت التحقيقات الاولية ان الجثمان يعود لرجل تم دفنه كقربان خلال طقوس احتفالية قديمة تزامنت مع اغلاق قناة مائية كانت تغذي بركة احتفالية في الموقع.

وقالت عالمة الاثار غلاديس باز ان هذا الاكتشاف يمثل نافذة هامة لفهم طقوس ثقافة ليما التي ازدهرت في المنطقة قبل صعود امبراطورية الانكا. واوضحت ان الجثمان وضع بعناية على جانبه الايسر داخل القناة مع توجيه الراس نحو الهرم والمحيط الهادئ في دلالة على رمزية دينية عميقة كانت سائدة انذاك.

واضافت باز ان الموقع الاثري الذي يقع اليوم وسط منطقة حضرية راقية كان يمثل مركزا اداريا ودينيا حيويا. وبينت ان عمليات التنقيب المستمرة تساهم في اعادة بناء المشاهد الاحتفالية التي ميزت هذه الحضارة قبل مئات السنين من التوسع الاسباني في المنطقة.

واشار استاذ علم الاثار بيتر فان دالين الى ان العثور على مدافن ومومياوات في العاصمة البيروفية يعد امرا متكررا نظرا لانتشار اكثر من 400 موقع اثري في ليما. ومضى موضحا ان الظروف المناخية الصحراوية وحرارة الصيف تلعب دورا كبيرا في الحفاظ على الرفات البشرية عبر التحنيط الطبيعي.

وختم الخبراء بان هذه الاكتشافات تعزز من معرفتنا بالتاريخ البشري في امريكا اللاتينية وتؤكد على كثافة النشاط الحضاري في تلك المناطق منذ العصور القديمة.