اكتشاف سلوك ذكي لدى الدلافين في صيد الاسماك باستخدام الاصداف
كشفت دراسات علمية حديثة عن قدرات ذهنية فائقة تتمتع بها الدلافين في استراليا، حيث رصد الباحثون سلوكا مبتكرا تستخدم فيه هذه الكائنات البحرية الاصداف كادوات للصيد، وهو ما يغير المفاهيم التقليدية حول ذكاء الحيوانات وقدرتها على تطويع البيئة المحيطة بها.
واظهرت الملاحظات الميدانية ان الدلافين تقوم بمطاردة الاسماك داخل الاصداف الكبيرة، ثم ترفعها الى سطح الماء لسكب الفريسة وتناولها، مبينا ان هذا السلوك الذي اطلق عليه العلماء اسم التصديف قد تم توثيقه بشكل رسمي لاول مرة في دراسة منشورة بدورية علمية متخصصة، مما يؤكد ان هذه المهارة ليست مجرد صدفة بل تقنية مكتسبة يتم تناقلها بين الاجيال.
واوضح الباحثون انهم راقبوا انثى دولفين تحمل صدفة الى السطح لتخرج منها سمكة هاربة، واللافت ان صغيرها قام بتقليد الحركة ذاتها تماما، مؤكدا ان هذا السلوك يشير الى انتقال المعرفة التعليمية بين الام وصغارها لضمان البقاء والحصول على الغذاء بطرق غير تقليدية.
واضاف العلماء ان الاعتقاد السائد قديما كان يحصر استخدام الادوات في البشر فقط، لكن الابحاث المعاصرة اثبتت ان كائنات مثل الشمبانزي والفيلة والغربان تمتلك قدرات مشابهة، وتاتي الدلافين لتنضم الى هذه القائمة كدليل جديد على تطور الذكاء الحيواني في البيئات البحرية المختلفة.
وذكرت التقارير ان هذا السلوك كان محصورا في منطقة غرب استراليا، الا ان توثيقه في كوينزلاند شرق البلاد يشير الى ان مجموعات الدلافين في مناطق متباعدة قد طورت هذه التقنية بشكل مستقل، مما يعني ان التصديف قد يكون اكثر انتشارا بين الدلافين في مختلف انحاء العالم مما كان يعتقد سابقا.