ابعاد قرار الامارات بوقف التبادل التجاري والمالي مع ايران

كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن توجه اماراتي استراتيجي نحو وقف التبادل التجاري والمالي مع ايران في خطوة تحمل دلالات سياسية واقتصادية عميقة. واوضح خبراء ان هذا القرار ياتي في ظل تصاعد التوترات الاقليمية لا سيما بعد تعرض ناقلات نفط اماراتية لهجمات في مضيق هرمز وهو ما دفع ابو ظبي لاتخاذ موقف حازم تجاه طهران.

واضافت المصادر ان الامارات تعد تاريخيا من ابرز الشركاء التجاريين لايران حيث تجاوز حجم التبادل بين البلدين عتبة الـ 21 مليار دولار في فترات سابقة. وبينت بيانات منظمة التجارة العالمية ان السوق الاماراتي كان يمثل منفذا حيويا لنحو 30 بالمئة من واردات ايران مما يجعل القرار الحالي ضاغطا بشكل مباشر على الاقتصاد الايراني.

واشار محللون الى ان الخطوة الاماراتية تتقاطع مع ضغوط دولية تقودها واشنطن لتعزيز حملة الضغط الاقتصادي على طهران. وقالت الباحثة في معهد الشرق الاوسط كارين يونغ ان التطبيق الكامل لهذا القرار قد يؤدي الى عزل قنوات التمويل الايرانية التي كانت تستخدم شبكات وشركات واجهة تمر عبر الامارات للالتفاف على العقوبات الدولية.

واكد الباحث الاماراتي محمد باهارون ان القرار لا يقتصر على كونه استجابة لضغوط خارجية بل هو رد فعل طبيعي على استمرار الهجمات الايرانية التي جعلت استمرار التواصل التجاري امرا بالغ الصعوبة. ومن جهته اوضح الباحث ماكس ميزليش ان تشديد الرقابة على المعاملات المالية المشبوهة سيسهم في تقليص قدرة طهران على الاستفادة من العائدات النفطية غير المباشرة.

وخلصت التحليلات الى ان هذا التحول في السياسة الاماراتية يعكس مرحلة جديدة من المواجهة غير المباشرة حيث تراهن ابو ظبي على ان قطع الشرايين الاقتصادية سيكون اكثر فاعلية في كبح جماح التصعيد الاقليمي وضمان امن الملاحة البحرية في المنطقة.