قفزة علمية صينية في تقنية النقل الاني للبيانات

كشف فريق من الفيزيائيين في جامعة شرق الصين العادية عن انجاز علمي غير مسبوق في مجال الاتصالات الكمومية تمثل في نجاحهم بنقل صورة كاملة عبر تقنية النقل الاني. واكد العلماء ان هذا التطوير يمثل حجر الزاوية نحو بناء انترنت كمومي اكثر مرونة وقابلية للتوسع عبر الاستفادة من قنوات اتصال متوازية ومنفصلة في وقت واحد.

واوضح الباحثون بقيادة الاستاذ جينغ جيتاي ان الفريق تمكن لاول مرة من تحقيق النقل الاني لمئة حالة كمومية مختلفة وقراءتها باستخدام نظام بصري متطور قابل لاعادة التشكيل. وبينت الدراسة ان هذا النظام يسمح بتكوين عشرات القنوات المستقلة مكانيا مما يفتح افاقا جديدة في تبادل الموارد الكمومية.

واضاف العلماء ان ظاهرة النقل الاني تعتمد بشكل اساسي على التشابك الكمومي بين الجسيمات الدقيقة التي تتيح تبادل المعلومات لحظيا عبر المسافات. واشار الفريق الى ان الابتكار الجديد يعتمد على تقنيات مستمدة من شبكات الذرات في الحواسيب الكمومية بالاضافة الى استخدام معدل الضوء المكاني الذي يعمل كجهاز بصري متقدم.

وذكرت النتائج ان استخدام هذه الاجهزة مكن الفيزيائيين من تقسيم شعاع الضوء المستخدم لتوليد الجسيمات المتشابكة الى مئة قناة مستقلة قادرة على نقل المعلومات عبر الالياف البصرية ذاتها. واظهرت التجارب نجاح الفريق في نقل صورة بحجم عشرة في عشرة بكسل كاول عملية من نوعها في التاريخ.

وختم الباحثون بالتأكيد على ان هذا النجاح يمهد الطريق لتسريع نقل البيانات عبر القنوات الكمومية بمعدلات تصل الى مئة ضعف مقارنة بالتقنيات الحالية. وتوقع العلماء امكانية زيادة عدد البكسلات المنقولة مستقبلا مما سيعزز بشكل كبير من سعة شبكات الاتصال الكمومي وتطبيقاتها العملية.