شارع الحرية في عمان يتحول الى مركز تجاري نابض بالحياة
شهد شارع الحرية في العاصمة عمان تحولا جذريا في هويته العمرانية والاقتصادية حيث انتقل من كونه طريقا هادئا تحيط به مزارع الزيتون الى شريان تجاري حيوي لا ينام. واظهرت المشاهد الميدانية ان الشارع بات اليوم احد اهم المحاور التجارية في عمان الكبرى بفضل موقعه الاستراتيجي الذي يربط بين احياء جنوب عمان ووسطها وغربها.
واوضح اصحاب المحلات التجارية ان الشارع اكتسب اهمية استثنائية بصفته حلقة وصل حيوية تجذب الاف الزوار يوميا من مختلف المناطق. وقال مالك عابدين وهو صاحب منشاة تجارية ان تنوع القطاعات في الشارع بدءا من مراكز التسوق الكبرى وصولا الى معارض المفروشات والادوات المنزلية جعل منه وجهة مفضلة للمتسوقين الباحثين عن خدمات متكاملة في مكان واحد.
واضاف علي القيسي وهو من سكان المنطقة القدامى ان التحول العمراني الذي شهده الشارع خلال العقد الاخير فاق التوقعات حيث اصبحت المنطقة مسرحا يوميا لحركة تجارية كثيفة وتحديات تنموية متسارعة. وتابع ابو طارق وهو تاجر مواد غذائية ان القوة الشرائية في الشارع مرتفعة جدا الا ان المنافسة اصبحت شديدة مع دخول كبرى العلامات التجارية مما ادى بدوره الى ارتفاع ملحوظ في قيم الايجارات.
وبين سكان محليون ان الشارع وفر عليهم الكثير من عناء التنقل نحو وسط المدينة او المناطق الغربية نظرا لتوفر كافة الخدمات والدوائر الحكومية والبنوك والمطاعم على امتداد الطريق. واشار المواطن علي الفايز الى ان الشارع اصبح يمثل مركز ثقل لجنوب عمان ويربط مناطق واسعة مثل سحاب والجيزة مما يعزز من مكانته الاقتصادية.
وكشف عضو غرفة تجارة عمان اسعد القواسمي ان شارع الحرية بات عنوانا بارزا للتسوق والاستثمار العقاري بفضل موقعه الذي يتوسط شبكة طرق حيوية تربط مرج الحمام وناعور وشارع المطار. واوضح ان الشارع يضم مجمعات تجارية ضخمة تلبي احتياجات مختلف طبقات المجتمع مما دفع عجلة الاستثمار المعماري في المنطقة بشكل كبير.
واظهرت بيانات امانة عمان الكبرى ان طول شارع الحرية يصل الى قرابة 5500 متر ويحتضن نحو 1151 رخصة مهن متنوعة. ومع ذلك يطالب التجار والسكان بضرورة ايجاد حلول مرورية جذرية للتقاطعات المكتظة وتطوير انفاق المشاة لضمان انسيابية الحركة وسلامة المتسوقين في ظل الزحام الذي تشهده ساعات الذروة.