تحركات عراقية لضمان خصوصية تصدير النفط عبر مضيق هرمز
كشفت مصادر سياسية عراقية عن مساع حثيثة تجريها بغداد مع الجانب الايراني لضمان خصوصية تدفق الصادرات النفطية العراقية عبر مضيق هرمز، وذلك في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة وتأثيراتها المباشرة على حركة الملاحة الدولية. وأوضح مكتب رئيس البرلمان العراقي في بيان رسمي أن هذه التحركات تاتي في اطار الحفاظ على المصالح الاقتصادية الوطنية وضمان استمرارية تدفق الخام الى الاسواق العالمية دون عوائق.
واضافت تقارير اقتصادية ان العراق يواجه ضغوطا كبيرة نتيجة اضطراب الملاحة في المضيق، مما دفع الحكومة الى دراسة بدائل استراتيجية طويلة الامد لتفادي الاعتماد الكلي على هذا المسار. وبينت دراسات اولية ان خيار انشاء خط انابيب جديد يمتد عبر الاراضي السورية وصولا الى ميناء بانياس على البحر المتوسط يظل مطروحا على الطاولة، رغم التحديات المالية الكبيرة التي تشير الى ان المشروع قد يتطلب تكاليف تصل الى 15 مليار دولار وفترة تنفيذ قد تمتد لعدة سنوات.
واظهرت بيانات شركة تسويق النفط العراقية سومو تراجعا ملحوظا في حجم الصادرات النفطية التي تعتمد على المسارات المارة عبر مضيق هرمز، حيث سجلت انخفاضا كبيرا خلال الفترة الاخيرة مقارنة بالمستويات السابقة التي كانت تتجاوز 3.6 ملايين برميل يوميا. وقال خبراء ان هذه المعطيات تعزز من حاجة العراق الى تنويع منافذه التصديرية لضمان استقرار ايراداته المالية في ظل تقلبات المشهد الامني في المنطقة.