باب البحر في القاهرة وجهة المصريين الاولى لشراء حلاوة المولد النبوي
يحتفظ شارع باب البحر العريق في قلب القاهرة بمكانته التاريخية كوجهة رئيسية للمصريين مع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف حيث تتحول المنطقة الى خلية نحل تنبض بصناعة وبيع حلويات المولد التقليدية. واظهرت الجولات الميدانية ان المنطقة التي استمدت اسمها من موقعها القديم المطل على النيل ما تزال تحتفظ بروح التراث الشعبي رغم تغير معالم المكان عبر القرون.
واضاف باعة محليون ان الحركة في باب البحر تتخذ طابعا خاصا اذ تبدأ الورش في الاستعداد منذ وقت مبكر لتلبية احتياجات السوق المحلي وتوزيع الاصناف المختلفة على المحافظات. واوضح التجار ان هذا الموسم لا يقتصر على كونه تجارة فحسب بل هو طقس اجتماعي يحرص عليه المصريون للحفاظ على الموروث الشعبي الذي ارسى تقاليده الفاطميون.
وبين حسن الزغاط وهو احد اقدم بائعي الحلوى في المنطقة ان الحفاظ على جودة الملبن يتطلب خبرة طويلة في التعامل مع تقلبات الطقس مشيرا الى ان الصناديق الزجاجية التقليدية لا تزال الوسيلة المثلى لحماية الحلوى من الحرارة والرطوبة لضمان وصولها للمستهلك بطعمها الاصيل.
وكشفت تجارب المتسوقين مثل عايدة ووفاء اللتين تواظبان على زيارة الشارع سنويا ان الاقبال على الشراء من باب البحر يعكس ارتباطا وجدانيا بالمكان حيث تجد العائلات في هذه الرحلة السنوية فرصة لاحياء الذكريات وشراء مستلزمات الافراح والمناسبات العائلية بأسعار تنافسية وجودة عالية.
واكد العاملون في مجال صناعة الحلوى ان عروسة المولد التقليدية لا تزال تحتفظ بهويتها المصرية الاصيلة رغم دخول اصناف حديثة الى السوق. واشار الطاهي احمد الى ان العمل في تشكيل وتزيين العرائس يمثل جانبا ترفيهيا وتراثيا يربط الاجيال الجديدة بماضي الاجداد حيث لا يزال البعض يحرص على وضع علم الملكية القديم كجزء من الطقوس المعتادة التي لا تكتمل فرحة المولد بدونها.