اشتراطات جديدة لتعديل حدود البلديات في الاردن تراعي الابعاد العشائرية والمالية

كشف وزير الادارة المحلية وليد المصري ان اي توجه حكومي نحو تعديل حدود البلديات او دمج مناطق متجاورة يستلزم بالضرورة مراعاة دقيقة للتركيبة السكانية والاعتبارات العشائرية المتجذرة في المجتمع الاردني. واكد المصري خلال جلسة برلمانية مخصصة لمناقشة قانون الادارة المحلية الجديد ان هذه الخطوات ليست مجرد اجراءات ادارية بل هي قضايا حساسة تتطلب دراسة متعمقة للاثار المالية والخدمية المترتبة عليها.

واضاف الوزير ان توصية الحاكم الاداري تعد ركيزة اساسية في اتخاذ اي قرار يتعلق بتوسيع او تضييق حدود البلديات او دمجها. موضحا ان الحاكم الاداري هو الاكثر دراية بالواقع الاجتماعي والقبلي الذي قد يتأثر بمثل هذه التغييرات الجغرافية. مبينا ان الهدف من هذه الاشتراطات يكمن في ضمان قدرة البلديات على تقديم خدماتها للمواطنين بكفاءة عالية دون الوقوع في اشكالات اجتماعية او مالية تعيق عملها.

واوضح المصري ان المادة الخامسة عشرة من مشروع القانون تمنح مجلس الوزراء صلاحية التعديل بناء على تنسيب الوزير وتوصية الحاكم الاداري. مشددا على ان طلب هذه الدراسات لا يندرج تحت بند الوصاية على البلديات. بل يهدف الى توفير المعطيات الدقيقة لاتخاذ قرارات حكيمة تخدم الصالح العام. مشيرا الى ان البلديات ترتبط بالسلطة التنفيذية قانونيا ودستوريا لضمان الرقابة على مشروعية الاجراءات.

وتابع الوزير حديثه مؤكدا ان وزارة الادارة المحلية تضطلع بدور داعم للبلديات وليس مقيدا لها. كاشفا عن قيام الحكومة بسداد ديون متراكمة على البلديات تجاوزت قيمتها ثلاثمائة مليون دينار لدعم استقرارها المالي. مبينا ان النقاشات النيابية حول مشروع القانون لا تزال مستمرة لاستكمال اقرار المواد المتبقية بما يضمن تنظيما مؤسسيا يواكب تطلعات المواطنين في مختلف المحافظات.