مطار ماركا في عمان يحقق قفزة نوعية بنقل 200 الف مسافر
سجل مطار مدينة عمان المعروف بمطار ماركا نجاحا لافتا في خارطة النقل الجوي الإقليمي، حيث نجح في استئناف عملياته التجارية محققا رقما قياسيا بنقل 200 الف مسافر عبر 1650 رحلة جوية منذ إعادة تشغيله. وأظهرت البيانات التشغيلية أن المطار استعاد دوره كشريان حيوي يربط المملكة بأكثر من 15 وجهة عربية وعالمية، مما يعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي رائد في خدمات الطيران منخفض التكلفة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة المطارات الاردنية احمد العزام إن إعادة تشغيل هذا المرفق الوطني يأتي ضمن استراتيجية حكومية تهدف إلى رفع كفاءة الاستثمارات القائمة وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المتاحة. وأضاف العزام أن المطار استقطب اهتمام اكثر من 17 شركة طيران عالمية، مبينا أن التسهيلات المقدمة، وعلى رأسها خفض ضريبة المغادرة إلى 10 دنانير، ساهمت بشكل مباشر في تحفيز حركة السياحة وجذب المسافرين الباحثين عن خيارات سفر اقتصادية.
وأوضح العزام أن المطار يمتلك مزايا تنافسية بفضل قربه من قلب العاصمة، مما يقلل زمن الوصول ويسهل تجربة المسافرين، خاصة في الرحلات الإقليمية القصيرة. وكشف أن المطار خضع لعمليات تأهيل شاملة شملت المدرج والمراسي والمرافق الخدمية، ليصبح قادرا على استقبال الطائرات الحديثة مثل إيرباص وبوينغ، موضحا أن الخطط المستقبلية تستهدف الوصول إلى طاقة استيعابية تبلغ 2 مليون مسافر في المرحلة الثانية.
ومن جانبه، قال المدير التنفيذي لمطار مدينة عمان محمد العمايرة إن النصف الأول من العام الحالي شكل مرحلة تأسيسية ناجحة للتشغيل المنتظم، مؤكدا أن المطار أثبت كفاءة عالية في إدارة العمليات الجوية والأرضية. وأضاف العمايرة أن العمل مستمر لتطوير الخدمات المساندة وتوسيع شبكة الوجهات لتشمل أسواقا أوروبية وعربية جديدة، بما يضمن للمسافر الأردني تنوعا أكبر في الأسعار والمواعيد.
وبين الناطق الرسمي باسم وزارة النقل محمد الدويري أن المطار يمثل ركيزة أساسية في رؤية التحديث الاقتصادي للمملكة، مشيرا إلى أن وجود مطار إضافي يعزز مرونة قطاع الطيران الأردني ويجعله أكثر قدرة على مواجهة المتغيرات الإقليمية. وأكد أن هذه الخطوة تساهم في تعزيز التنافسية ورفع كفاءة البنية التحتية، مما ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني وقطاع السياحة والسفر بشكل عام.