موجة هبوط تضرب الاسهم الاوروبية وسط توترات جيوسياسية وضغوط قطاع السلع الفاخرة

شهدت الاسواق الاوروبية تراجعا ملحوظا في تعاملاتها الاخيرة لتسجل انخفاضا للجلسة الرابعة على التوالي وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المستثمرين. كشفت بيانات التداول عن تراجع المؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.22 بالمئة ليغلق عند مستوى 656.41 نقطة متأثرا بضغوط جيوسياسية متصاعدة وتراجع في اداء قطاعات حيوية.

اوضح محللون ان التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وايران القى بظلاله الثقيلة على شهية المخاطرة لدى المتعاملين. وبينت التقارير ان قطاع السلع الفاخرة كان الاكثر تضررا حيث انخفضت اسهم شركات كبرى مثل كيرينغ و ال في ام اتش بنسب تراوحت بين 2.7 و 4.3 بالمئة مما انعكس سلبا على اداء المؤشر العام.

اشار خبراء الاقتصاد الى ان التركيز تحول بشكل كامل نحو قرارات البنوك المركزية المرتقبة في سبتمبر المقبل. واضافت التحليلات ان بيانات مبيعات التجزئة الامريكية الضعيفة عززت التوقعات ببقاء اسعار الفائدة دون تغيير في الولايات المتحدة بينما تترقب الاسواق قرار البنك المركزي الاوروبي بشان رفع الفائدة وسط احتمالات مرتفعة تصل الى 84 بالمئة.

قال تقرير صادر عن جولدمان ساكس ان التوقعات المستقبلية للمؤشر ستوكس 600 لا تزال تحمل فرصا للصعود على المدى الطويل. وذكر التقرير ان رفع المستوى المستهدف للمؤشر الى 695 نقطة يعكس الثقة في قوة النمو الاقتصادي ونتائج الشركات رغم التحديات الحالية.

اظهرت التعاملات في المقابل صمودا نسبيا في قطاعات اخرى حيث ساهمت اسهم الرعاية الصحية والموارد الاساسية في الحد من حدة الخسائر. واختتمت الاسواق جلستها وسط ترقب مستمر لاي تطورات جديدة بشان اسعار النفط والمحادثات الدولية التي لا تزال تراوح مكانها دون تقدم ملموس.