ضغوط متزايدة على اقتصاد الصين مع تباطؤ الانتاج الصناعي ومبيعات التجزئة

كشفت بيانات رسمية حديثة عن حالة من التباطؤ في مؤشرات الاقتصاد الصيني خلال شهر يوليو الماضي، مما يضع ثاني أكبر اقتصاد في العالم أمام تحديات هيكلية جديدة. وأظهرت الأرقام الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء في بكين تراجعا في نمو مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي بشكل جاء مخالفا لتقديرات الأسواق العالمية.

وأوضح التقرير أن مبيعات التجزئة سجلت نموا لم يتجاوز 0.6% على أساس سنوي، وهو ما يقل بشكل ملموس عن توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 1.5%. وأضافت البيانات أن الإنتاج الصناعي شهد بدوره تباطؤا ملحوظا ليصل إلى 4.5% مقارنة بـ 5.3% في الشهر السابق، مما يعكس استمرار الضغوط على القطاعات الإنتاجية.

وبينت المؤشرات الاقتصادية الصادرة أن استثمارات الأصول الثابتة سجلت تراجعا بنسبة 6.7% خلال الفترة الممتدة من يناير وحتى يوليو، وهو ما يعزز المخاوف بشأن ضعف الطلب المحلي. وأشار خبراء إلى أن تراجع ثقة الأسر والشركات، بالإضافة إلى الأزمات المستمرة في قطاع العقارات، يفرض تحديات كبيرة أمام الحكومة الصينية التي تسعى لتحقيق نمو مستهدف يتراوح بين 4.5% و5%.

وخلصت التحليلات إلى أن قوة الصادرات وبعض قطاعات التكنولوجيا المتقدمة لم تعد كافية بمفردها لتعويض الفجوة الناتجة عن ضعف الاستهلاك والاستثمار الداخلي. وتواجه السلطات الصينية الآن ضغوطا متصاعدة لاتخاذ تدابير تحفيزية جديدة تهدف إلى دعم الطلب المحلي ومعالجة الاختلالات الاقتصادية التي تراكمت خلال الفترات الماضية.