مطالبات حقوقية تضع مستقبل جياني انفانتينو في رئاسة الفيفا على المحك

تصاعدت الضغوط القانونية والحقوقية ضد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني انفانتينو في ظل تحركات جديدة تهدف لقطع الطريق امام ترشحه لولاية رئاسية جديدة. واكدت منظمة فير سكوير لحقوق الانسان في خطاب رسمي موجه الى لجنة الحوكمة والمراجعة والامتثال في الفيفا ان استمرار انفانتينو في منصبه يعد انتهاكا صريحا للوائح الداخلية للمؤسسة الدولية.

اوضح مدير المنظمة نيكولاس مجيهان ان القواعد المعتمدة في الفيفا تضع حدا اقصى لولاية الرئيس لا يتجاوز ثلاث فترات متتالية. وبين ان الادلة المتاحة تؤكد استيفاء انفانتينو لهذه المدة القانونية بالفعل مشيرا الى ان محاولة الالتفاف على هذه القاعدة عبر استثناء الولاية الاولى التي بدات عام 2016 تعد سابقة خطيرة تهدد نزاهة العمل المؤسسي داخل الاتحاد.

كشفت المنظمة الحقوقية ان القرار الذي اتخذ عام 2022 باعتبار ولاية انفانتينو الاولى غير محتسبة قد اتسم بالغموض وغياب الشفافية. واظهرت الملاحظات ان اللجنة المعنية لم تنشر حيثيات هذا القرار للعلن مطلقا وهو ما يثير تساؤلات جوهرية حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التفسير الذي جاء قبل نهائي كاس العالم في قطر.

واضاف ميجيل مادورو الرئيس السابق للجنة الحوكمة والمراجعة المستقلة في الفيفا ان مبدا تحديد الولايات الرئاسية كان الركيزة الاساسية للاصلاحات التي اقرت عام 2016 لضمان عدم تركز السلطة. واكد ان القواعد واضحة ولا تقبل التاويل مشددا على ان استثناء انفانتينو يعكس نظرة البعض داخل الفيفا للقوانين باعتبارها عقبات يمكن تجاوزها بدلا من كونها احكاما ملزمة للجميع.

تاتي هذه المطالبات في وقت يواجه فيه انفانتينو تدقيقا متزايدا من اتحادات قارية وازنة حيث طالبت اتحادات اليويفا والاسيوي والكونكاكاف بمراجعة سلوكه الاداري والمالي خاصة فيما يتعلق بمقترحات انشاء شركات تابعة لجذب الاستثمارات. ومع اقتراب موعد الجمعية العمومية المقرر في المغرب تظل التساؤلات قائمة حول قدرة انفانتينو على الحفاظ على منصبه في ظل انقسام واضح في الدعم بين الاتحادات القارية الاعضاء.