تحول استراتيجي في واشنطن نحو تبني مفهوم الدفاع الجوي الروسي
كشفت تقارير صحفية امريكية عن توجه جديد داخل البنتاغون لاعادة هيكلة منظومات الدفاع الجوي الخاصة به عبر تبني استراتيجيات مشابهة للمفهوم الروسي في هذا المجال. واظهرت التحليلات العسكرية ان هذا التحول ياتي كرد فعل مباشر على التحديات التي فرضتها الطائرات المسيرة والقدرات الهجومية المتطورة التي استهدفت الرادارات الامريكية الثابتة في فترات سابقة.
واضاف التقرير ان الاعتماد على الرادارات كبيرة الحجم والثابتة جعل من القوات الامريكية اهدافا سهلة للضربات الدقيقة، مما ادى الى فقدان السيطرة على تتبع الاوضاع العملياتية في بعض المناطق. وبينت المعطيات الميدانية ان تحييد هذه الرادارات في مراحل مبكرة من النزاعات عزز من قدرة الخصوم على تنفيذ عمليات هجومية واسعة دون عوائق دفاعية كبيرة.
واوضح الباحثون ان التوجه الجديد يهدف الى الانتقال نحو الرادارات المتنقلة التي تتميز بالمرونة والقدرة على تغيير المواقع بشكل مستمر، وهو النهج الذي تعتمده منظومات الدفاع الجوي الروسية مثل اس-300 واس-400. وموضحا ان هذه الانظمة صممت لتكون منصات متحركة قادرة على العمل ضمن شبكات دفاعية مترابطة بدلا من الاعتماد على البطاريات المستقلة التقليدية.
وقال الخبراء ان الاستراتيجية الامريكية تبتعد حاليا عن المفهوم الغربي الكلاسيكي لتتحول الى دمج الرادارات كعقد ضمن شبكات واسعة ومعقدة. ومبينا ان هذا التغيير الجذري في العقيدة العسكرية يمثل محاولة جادة من واشنطن للتكيف مع عصر الحروب الحديثة التي تسيطر عليها المسيرات والاسلحة الذكية.