مشروع خط نفط العراق وسوريا يتطلب 15 مليار دولار واربع سنوات للتنفيذ
كشفت مصادر مطلعة ان خطط انشاء خط انابيب لنقل النفط بين العراق وسوريا تواجه تحديات فنية ومالية كبيرة قد تمتد لسنوات. واوضحت المصادر ان المشروع المقترح لاحياء مسار كركوك بانياس يتطلب استثمارات لا تقل عن 15 مليار دولار وبنية تحتية جديدة بالكامل بدلا من الاعتماد على الخط القديم المتهالك.
واضافت المصادر ان الجدول الزمني المتوقع لانجاز هذا المشروع الضخم يصل الى اربع سنوات على الاقل. وبينت ان هذه المدة الزمنية ضرورية لتفكيك البنية التحتية المتهالكة والحصول على الموافقات اللازمة لحقوق استخدام الاراضي مع الحكومة السورية الجديدة وهو ما يمثل عائقا اضافيا امام سرعة التنفيذ.
واظهرت التقديرات ان هذا التحرك ياتي في اطار استراتيجية دولية لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز الذي تاثرت حركة الملاحة فيه نتيجة التوترات الراهنة. وقال وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت في سياق متصل ان اهمية مضيق هرمز ستتراجع بشكل ملحوظ خلال العامين المقبلين مع تحول صادرات الطاقة العالمية نحو خطوط الانابيب البرية.
واشار مسؤولون الى ان التحالف الذي يضم شركات دولية واقليمية وقع مذكرات تفاهم لاجراء دراسات الجدوى الفنية والمالية لهذا الخط الاستراتيجي. واوضحت البيانات ان العراق يسعى لتأمين مسارات بديلة لصادراته النفطية بعد انخفاض حجم الشحنات العابرة عبر مضيق هرمز بشكل كبير خلال الاشهر الماضية.
وختاما، فان المشروع يهدف الى اعادة تفعيل الربط النفطي بين البلدين لتعزيز تدفقات الطاقة نحو البحر المتوسط بعيدا عن الممرات المائية المهددة. واكدت التقارير ان نجاح هذه المبادرة يعتمد بشكل جوهري على التوافقات السياسية والقدرة على توفير التمويل الضخم المطلوب لبناء شبكة انابيب حديثة تتجاوز اثار الحروب السابقة.